للمرة الأولى.. راتكليف تتحدث عن التعذيب الوحشي في المعتقل الإيراني

تحدثت المواطنة البريطانية – الايرانية نازانين زاغاري راتكليف (43 سنة) للمرة الأولى عن تعذيبها على يد النظام الإيراني خلال خمس سنوات من الاعتقال أمام محققين مستقلين.

وفي جلسات استشارية افتراضية استمرت 6 ساعات على مدى 3 أيام، قدمت زاغاري راتكليف شرحاً مفصلاً لإساءة المعاملة التي تعرضت لها، ومن بينها الحرمان من النوم والعزل المطول وتكبيل اليدين لفترات طويلة والتقييد بالسلاسل الحديد وعصب العينين.

وبعد تقييم حالتها، خلص “المجلس الدولي لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب” إلى أنَّها تعاني من “اضطراب الكرب التالي للرضح (PTSD)، والاكتئاب الحاد واضطراب الوسواس القهري”.

واطلعت صحيفة “التايمس” البريطانية على التقرير الكامل الذي استند إلى معايير الأمم المتحدة لتقييم التعذيب. وخلص المحققون إلى عدم امكانية شفائها ما لم يتم إطلاق سراحها وتلقيها العلاج.

والواقع أنَّ راتكليف أمضت حوالي تسعة أشهر في السجن الانفرادي، وتعرضت لأضواء ساطعة لحرمانها من النوم، في وقت كانت تخضع لاستجواب يومي يستمر من 8 إلى 9 ساعات، حيث كانت تهدد بالانفصال الدائم عن ابنتها الرضيعة غابرييلا، وتعذيب عائلتها وسجنها وإعدامها.

وظهرت غابرييلا السلاح الرئيسي في جهود المحققين الرامية إلى إرغام المعتقلة على التجسس ضد بريطانيا مقابل حريتها. ومن بين جميع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي والحرمان والإساءة التي تعرضت له الأخيرة، كانت التهديدات المتعلقة بابنتها “الأكثر تدميراً على الإطلاق”، وفقاً لأحد الأطباء الذي اطلع على حالتها في أواخر العام الماضي لإجراء تقييم طبي وقانوني لادعاءاتها المتعلقة بالتعذيب.

وخلال الاستجوابات التي كانت تخضع لها معصوبة العينين، قيل لها إنَّ زوجها تركها وكان جاسوساً، وإنَّ عائلتها قد تبرأت منها وقد تسجن، فضلاً عن أنَّها لن تتمكن من رؤية ابنتها مرة أخرى.

وشهدت راتكليف المعاملة الأسوأ بعد نقلها إلى سجن إيفين بطهران، حيث جرت المحاولات الأولى لتجنيدها جاسوسة باستخدام الأساليب التقليدية للحرمان الحسي والضغط المفرط.

Read Previous

شباب مدينة السلط  يستنكرون أحداث مستشفى السلط الجديد

Read Next

الأردن:  البلد بدها شدشدة – سميح المعايطة

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *