قانون يعزّز سلطة بوتين: هل يبقى رئيساً حتّى عام 2036.. تدهور الوضع الصحّي للمعارض المسجون نافالني

حذّرت محامية أليكسي نافانلي، المعارض الروسي الذي يمضي حالياً عقوبة بالحبس عامين ونصف عام، من أنّ وضعه ‏الصحي يشهد تدهوراً مستمراً منذ نقله إلى سجنه الحالي.‏

وقالت أولغا ميخايلوفا، محامية نافالني، إنّ المعارض البارز للكرملين يعاني منذ فترة “أوجاعاً ‏في الظهر”، مضيفة أنّه بدأ أمس الثلثاء يفقد الإحساس في إحدى ساقيه.‏

وسُمح لنافالني أن يستشير طبيب أعصاب، لكن الأخير لم يبلّغه تشخيصه واكتفى بإعطائه أقراصاً من عقار ‏‏”إيبوبروفن” المضاد للالتهابات.‏

وأعربت عن أسفها لـ”اقتصار العلاج على هذا الأمر”، في إشارة إلى عدم إعطاء الأقراص أي مفعول.‏

وتابعت ميخايلوفا: “لا أعلم ما أصابه. يجب أن يستشير طبيباً حقيقياً”.‏

وقالت المحامية إنّها لم تتمكن اليوم من لقاء موكّلها المحبوس في سجن بوكروف الواقع على مسافة مئة ‏كيلومتر شرق موسكو، والذي يعدّ أحد أكثر السجون الروسية قساوة.‏

من جهته، اعتبر ليونيد فولكوف، أحد أبرز رفاق نافالني في نضاله، أنّ إدارة السجن قد تكون تسعى إلى التستر على ‏واقعة نقل المعارض إلى المستوصف.‏

وكتب على “فايسبوك”: “لا نعلم أين أليكسي نافالني ولماذا يمنع محاميه من رؤيته”.‏

بدورها، أعربت رفيقة نافالني ماريا بيفتشيك عن “قلقها البالغ” إزاء “التدهور السريع لوضعه الصحي”. وجاء في ‏تغريدة لها: “نعتقد أنّ حياة نافالني بخطر ونطالب بالسماح لمحاميه برؤيته”.‏

ونافالني (44 عاماً) ناشط في مكافحة الفساد ومعارض بارز للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، نجا العام الماضي من ‏عملية تسميم بـ”نوفيتشوك”، وهي مادة متلفة للأعصاب طُوّرت إبان الحقبة السوفياتية لأغراض عسكرية، أدخلته في ‏غيبوبة.‏

ولدى عودته إلى روسيا في كانون الثاني (يناير) بعد تعافيه في ألمانيا، أوقف فوراً وأدانته المحكمة في قضية فساد تعود لعام 2014 يصر المعارض الروسي على أنها مسيّسة.‏

ومنذ وصوله إلى سجن بوكروف، تمكّن نافالني مرّتين من وصف ظروف اعتقاله على وسائل التواصل الاجتماعي، ‏مشدداً على أن يومياته في السجن أشبه بيوميات “ستورمتروبر”، الجنود في سلسلة أفلام حرب النجوم، بسبب النظام ‏الصارم المفروض في المنشأة.‏

وقد شبّه سجنه بـ”معسكرات اعتقال” اليهود على يد النازيين إبان الحرب العالمية الثانية.‏

قانون يعزّز سلطة بوتين: هل يبقى رئيساً حتّى عام 2036؟

أقر النواب الروس، قانوناً يتيح للرئيس فلاديمير بوتين الترشح لولايتين رئاسيتين إضافيتين، ما يفتح باب بقائه ‏في الكرملين حتى عام 2036.‏

يهدف القانون إلى جعل “التشريع الانتخابي يتماشى مع المعايير الجديدة للدستور” عقب الاستفتاء الدستوري في صيف ‏عام 2020، بحسب الموقع الإلكتروني لمجلس الاتحاد (الغرفة العليا للبرلمان).‏

يسمح التعديل المثير للجدل للرئيس البالغ 68 عاماً بالبقاء في منصبه، في حين أنه من الناحية النظرية كان يجب أن ‏يتنحى في نهاية ولايته الحالية عام 2024.‏

وجاء في النصّ الذي أقره النواب أنّ حدّ تولي ولايتين متتاليتين لا يزال سارياً، لكن “لا ينطبق هذا القيد على من شغلوا ‏منصب رئيس الدولة قبل دخول تعديلات الدستور حيز التنفيذ”، ما يعني إرجاع عدّاد ولايات بوتين إلى الصفر.‏

ووصل بوتين إلى الرئاسة عام 2000، قبل أن ينسحب في نهاية ولايته الثانية عام 2008 تاركاً المنصب لرئيس ‏وزرائه ديمتري ميدفيديف. وبعد أربعة أعوام، أعيد انتخابه رئيساً عام 2012.‏

في المراجعة الدستورية التي أقرت عام 2020، أدخلت في الدستور مبادئ محافظة يدافع عنها بوتين، مثل الإيمان بالله ‏وحصر الزواج بين الرجال والنساء والتربية الوطنيّة، إضافة إلى ضمانات اجتماعية على غرار تعديل المعاشات ‏التقاعدية.‏

بعد إرجائه أكثر من أسبوع بسبب تفشي فيروس كورونا، صوّت 65 في المئة من النواب على القانون الذي حاز موافقة ‏بنسبة 77,92 في المئة، وفق الأرقام الرسمية.‏

ودان المعارض أليكسي نافالني القانون الجديد، فيما وصفته منظمة “غولوس” المختصّة في مراقبة الانتخابات بأنه ‏انتهاك “غير مسبوق” لسيادة الشعب الروسي.‏

Read Previous

حسن نصر الله والبحث عن الحرب الأهليّة – د.مكرم رباح

Read Next

خدمته الصدفة .. شاب مغربي يتحول إلى بطل فيلم مرشح للأوسكار

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *