وسائل التواصل الاجتماعي بين العواطف والحقائق – د.محمد جميعان

يغلب على الناس على وسائل التواصل الاجتماعية انها لا تبحث عن الحقيقة بقدر ما تبحث عن الحماسة ودغدغة العواطف الذي يعطيها نشوة، وهي كذلك لا تبحث عن المعرفة والعلوم بالمستوى الذي تبحث عن شطحات الخيال الذي يعطيها متعة..

لذلك نجد كثيرا ما تغييب الحقائق والمعارف والعلوم، ويحضر نسج الخيال وحبك القصص والتنهيدات وكثير من النفاق والمنافقين..

وكثير ما يتواصل معي اخوة واصدقاء ويحضونني على الكتابة حول هذا او ذاك من اشخاص ومواضيع، الا انني حين اخضعها لمعايير ما اعرفه، او ما اراه مناسبا امتنع ولا استجيب بل ولا اتناول ذلك..

وفي خضم هذا وجدت نفسي غير معني بالتهجم على دول او انظمة سياسية، انما اتناول قضايا ومواقف واحللها وانتقدها من وجهة نظر سياسية واقتصادية واجتماعية وفلسفية، ودون تجريح او استهداف.

وكذلك غير معني بالتهجم الشخصي على اي شخص كان وتحت اي اعتبار، انما اتناول مواقف وتصريحات لشخصيات اعتبارية في مواقع المسؤولية، ارى انها اخطاء تتعلق بحاضر الناس ومستقبلهم، واتناولها بالتحليل والحلول وما اراه مناسبا من وجهة نظري.

ان مجمل ما اتناوله؛ تحليل ونقد وحلول، لافكار تخص الامة والوطن والناس، وما يتعلق بهمومهم والامهم وامالهم واهتماماتهم، والتي بمجملها تمثل الفكر الذي اؤمن به.

وهذا ما اتبناه منذ ان بدأت الكتابة والتحليل والنشاط السياسي، ولا ارى ان تغييره وارد لغاية الان.

وفي المحصلة، مهما اختلفنا، هي أراء وقناعات، ونهج ديمقراطي وعصف فكري، ينتج افكارا للحل، يعين اهل الحق واصحاب القرار.

Read Previous

المنازل التاريخية في بريطانيا تكافح للبقاء مع استمرار قيود كورونا

Read Next

الشقيقات الثلاث – عقل العويط

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *