فرنسا: أمام الليبيين النجاح السياسي أو مواجهة الدولة الاسلامية

_211911_LXX
دعا وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان الاحد الاطراف الليبية في طرابلس وطبرق الى التوصل الى اتفاق لتشكيل حكومة وطنية بهدف وقف تمدد تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال لودريان لإذاعة اوروبا 1 “ينبغي التوصل الى اتفاق ليبي بين هذين الطرفين المتحاربين والا فان ذلك سيؤدي الى انتصار داعش” بعد تسعة ايام على اعتداءات باريس التي تبناها التنظيم الجهادي واوقعت 130 قتيلا.

واضاف “الوضع يتطلب تحركا عاجلا، داعش (التمسية الرائجة للتنظيم) يسيطر على اراض انطلاقا من سرت ويعمل على النزول نحو حقول النفط”.

وقال لودريان “على الليبيين ان يدركوا ان الاستمرار بهذا المنطق (ويعني المواجهة) سيكون انتحاريا في حين ان لديهم السبل عبر توحيد قواهم للقضاء على داعش وطرده”.

واضاف ان “هذا الحل السياسي يمكن التوصل اليه في حال ادركت كل الاطراف الفاعلة المخاطر” التي يمثلها توسع تنظيم الدولة الاسلامية، في حين تتعثر المفاوضات بين الاطراف الليبية بعد اشهر من الوساطة برعاية الامم المتحدة بسبب المصالح.

وتعيش ليبيا حالة من الفوضى منذ سقوط معمر القذافي في 2011 حيث تتنازع حكومتان السلطة منذ 2014، احداهما في طرابلس غير معترف بها دوليا والاخرى في الشرق وتحظى باعتراف دولي.

وكان وزير الخارجية الليبي محمد الدايري قد أكد ان حكومته لديها “معلومات موثوقة مفادها ان قيادة الدولة الاسلامية طلبت من الجهاديين الجدد التوجه الى ليبيا وليس الى سوريا خصوصا منذ بدء الضربات الروسية” ضد التنظيم في نهاية سبتمبر/ايلول.

ورأى الوزير ان عدد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا يقدر حاليا “بين اربعة الى خمسة الاف” ويشكل التونسيون والسودانيون واليمنيون القسم الاكبر منهم.

واشاد لودريان بالعملية التي نفذتها الولايات المتحدة واعلنت لأول مرة في 14 نوفمبر/تشرين الثاني قصف اهداف لتنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا والقضاء في غارة على العراقي وسام نجم الزبيدي الملقب بـأبو نبيل زعيم تنظيم الدولة الاسلامية في مدينة درنة شرق البلاد وليس زعيم التنظيم في ليبيا، وفق الوزير الليبي.

وتدور اشتباكات عنيفة من حين إلى آخر بين التنظيم الارهابي وجماعات متشدّدة في درنة بالشرق الليبي، بينما يسعى كل طرف منها إلى بسط نفوذه في واحدة من بوابات البلاد الشرقية.

ولاتزال حالة الجمود السياسي على حالها ما ينذر بطول أمد الأزمة، فيما يؤكد محللون أن تنظيم الدولة الاسلامية استغل الانفلات الامني القائم في ليبا للتمدد، لكن ما أكثر تخشاه دول الغربية هو ان ينجح المتطرفون في السيطرة على الحقول النفطية.

مقالات ذات صله

الرد


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *