السينما الألمانية تهتم بأزمة اللاجئين في مهرجانها السنوي

33
يستضيف مهرجان برلين السينمائي كوكبة من النجوم، من أمثال كولن فيرث وإيما تومسون وكيرستن دانست، في دورته للعام 2016 التي تسلط الضوء على أزمة اللاجئين ويشارك في مسابقتها الرسمية فيلم باللغة العربية للمرة الأولى منذ عشرين عاما.

وينطلق مهرجان برلين الذي ترأس لجنة تحكيم دورته هذه السنة الممثلة الأميركية ميريل ستريب الخميس مع فيلم الشقيقين كوين “هايل سيزر!” من بطولة جورج كلوني وسكارلت جوهانسن وتشانيغ تايتم وتيلدا سوينتن.

وتبدأ المسابقة الرسمية الجمعة وتستمر حتى 20 فبراير/شباط الحالي، بمشاركة 18 فيلما، وستمنح حينها لجنة التحكيم جائزة الدب الذهبي.

وكان المهرجان منح العام الماضي جائزته الكبرى الى المخرج الايراني المعارض جعفر بناهي عن فيلمه “تاكسي” الذي صور سرا في ايران مكرسا بذلك سمعته كمهرجان ملتزم.

وللمرة الاولى منذ عشرين عاما، اختار مهرجان برلين في مسابقته الرسمية فيلما مصورا باللغة العربية وتدور احداثه في العالم العربي، ويروي فيلم “نحبك هادي” للتونسي محمد بن عطية قصة حب على خلفية الثورة في العام 2011.

وسيكون الفيلم المقتبس عن رواية “وحيد في برلين ” للكاتب الالماني هانز فالادا من أكثر الافلام المرتقبة في المهرجان، وهو الفيلم الروائي الطويل الثالث المخرج السوبسري فينسان بيريز.

وقد استعان المخرج والممثلة بالبريطانية ايما تومسون والايرلندي براندن غليسن لتأدية دور الزوجين كوانغل اللذين يقاومان النازية بعد مقتل ابنهما الوحيد.

وسيكون الادب على الموعد مع فيلم “جينييس” الذي يشكل بدايات المخرج المسرحي البريطاني ماسكل غرانداج في السينما.

ويتمحور الفيلم حول ماكس بيركنز (كولين فيرث) ناشر كتب هيمنغواي (دومينيك ويست) وف. سكوت فيتزجيرالد (غاي بيرس) وتوماس وولف (جود لو)، وتنضم الى الممثلين النجوم، الممثلة الاسترالية نيكول كيدمان.

ويقدم الاميركي جيف نيكولز فيلما من نوع الخيال العلمي بعنوان “ميدنايت سبيشل” مع ممثله المفضل مايكل شانون وآدم ريفر الذي مثل دور الشرير في آخر أجزاء “ستار وورز”.

وعلى الصعيد الفرنسي يشارك المخرج اندريه تشينيه (72 عاما) بفيلم “كان تونا ديستيت آن”، ويشارك جيرار دو بارديو ايضا لكن خارج اطار المسابقة في فيلم “سان امور” حول كروم العنب.

وقال ديتر كوسليك رئيس المهرجان إن “فرنسا تنجز افلاما تجس نبض الحقبة التي نعيشها وتعكس وقائع هذا العالم القاسية”.

ويقول كوسليك “إن الموضوع الرئيسي لهذه السنة هو الحق في السعادة والحق في مسكن والحب والحق في اختيار الشخص لحياته”.

وليس من المستغرب تاليا أن يهتم المهرجان بأزمة اللاجئين وخصوصا أن المانيا استضافت في العام 2015 أكثر من مليون طالب لجوء.

ولإخراج الفيلم الوثائقي “فيوكوأماريه”، أمضى جانفرانكو روسي 7 اشهر على جزيرة لامبيدوزا لينقل قصة سكانها الذين يواجهون تدفق اللاجئين.

وغالبا ما يتطرق مهرجان برلين السينمائي الذي ابصر النور في خضم الحرب الباردة الى آخر المستجدات في دوراته، ويؤكد كوسليك “منذ العام 1951، يقوم المهرجان بتعزيز مبادرات السلام بين الشعوب، تماما كما هي الحال هذه السنة”.

وتتناول أكثر من 10 افلام تعرض على هامش المهرجان مواضيع عن الحرب والطغيان والبؤس.

وينظم مهرجان برلين السينمائي في دورته الستين مبادرات لصالح اللاجئين، مع حملات لجمع التبرعات ودعوات لحضور العروض وللمشاركة في دورة تدريبية إلى جانب المنظمين.

ويقر كوسليك “نحن بحاجة إلى مواجهة الواقع حولنا وليس الاستمتاع على السجاد الأحمر فحسب”.

ويختم يان شولتز ويالا الناقد في صحيفة “تاغيسشبيغل” الذي يتابع فعاليات المهرجان منذ 20 عاما أن هذه الدورة تأتي في الوقت المناسب، “فهي تتيح لنا التطرق الى الاشكالية من جانب مختلف، وتساعد السينما على مكافحة الصور النمطية السلبية.”

مقالات ذات صله

الرد


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *