ملخص كتاب تجفيف منابع الارهاب للدكتور محمد شحرور “2”

حاكمية اللهhqdefault

تأسيس :

  • {قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا} (الكهف 26) فكل من لا يشرك في حكمه أحداً تعدى على الله في حاكميته.
  • {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} (الأنبياء 23) فالسلطة التي لا تخضع للمساءلة تعدت على الله في حاكميته.
  • {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} (هود 107) كل من أعتبر نفسه مطلق اليد و الصلاحية تعدى على الله في حاكميته.
  • {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ} (القصص 38) كل من يطلب الطاعة غير المشروطة فقد تعدى على الله في إلوهيته.
  • {فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} (النازعات 24) كل من يتصرف على أن البلاد و العباد ملكه الخاص تعدى على الله في ربوبيته.

 

إن فداحة ما ذهب له ابن لادن عندما أعلن أن “كل من ليس معنا هو ضدنا و مع أعدائنا” كذا ذهب جورج دبليو بوش أيضاً من أن كل من لا يحارب معه الإرهاب هو مع الإرهاب هو في كون هذا يتعارض عامودياً مع الآية : {إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا} (النساء 90) و مع قوله : {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} (البقرة 190) ؛ فموقف ابن لادن و بوش يتعارض عامودياً مع هذه الآيات و مع العقل و مع حرية الإنسان في اختيار مواقفه و لكن أكثر الناس لا يعلمون.

ليس الكفر الديني بحال سبباً للقتل لأن الله يقول : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ} (النساء 94) نلاحظ قوله لهم كذلك كنتم من قبل ، و قدم حرية العقيدة عندما قال : {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (الممتحنة 8)

 

 

 

الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر

 

الأمر و النهي ثنائية من بين أربع ثنائيات تشكل المعيار القرآني الناظم للسلوك الاجتماعي و هي : 1-الحلال و الحرام 2- الأمر و النهي 3- السماح و المنع 4- الحسن و القبح.

للأمر و هو أصل صحيح في اللسان عدد من المعاني تتمركز حول معنيان الأول طلب القيام بفعل أو قول يصدر من متكلم إلى مخاطب الطالب فيه آمر يتمتع بفوقية أو خصوصية ما و المطلوب منه مأمور كما في قوله : {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} (النساء 58) ، و الثاني الحال و الشأن كقوله : {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} (آل عمران 128).

و الأمر و النهي ثنائية تتألف من ضدين تنظم السلوك الإنساني الواعي و لها ارتباط جدلي بثنائية الطاعة المعصية ؛ فبدون الأمر و النهي لا توجد طاعة و لا معصية ، و المخاطب مأمور مختار إن شاء أطاع و إن شاء عصى.

النهي أصل أيضاً صحيح في اللسان يدل على غاية و بلوغ و منه قولنا :”أنهيت إليه الخبر” أبلغته إياه ، و نهاية كل شيء غايته و منتهاه و آخره ، و النهى العقل لأنه ينهى عن القبيح ، و النهي طلب الامتناع عن قول أو فعل ، وردت مشتقاته في ستة و خمسين موضعاً في التنزيل الحكيم.

و النهي كما الأمر عند المأمور إن شاء أطاع و إن شاء عصى ، فله الخيار و المسألة هنا طوعية لقوله : {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} (الأعراف 12) ، و كلمة الله لا تحتمل ثنائية الطاعة المعصية لأنها قانون سار لا محالا أما أوامره و نواهيه فتحتمل الطاعة و المعصية {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا} (الكهف 50) ، كما لا يجوز الخلط بين النهي و الحرام ؛ فالحرام شمولي أبدي لا رجعة فيه و لا إضافة إليه إلا برسالة جديدة تنسخ هنا حكما بحكم كما أشير قبلاً و هو لله حصراً فلا يوجد ما حرم خارج التنزيل ، إنما نجد نهياً لا تحريماً ؛ فالله ينهى و النبي ينهى و المخلوق ينهى {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى} (العلق 9-10).

و النواهي نوعان كبائر ثابتة على مر الزمن و ردت بنص التحريم في التنزيل الحكيم و الصغائر اللمم.

يمكن إطلاق مصطلح الكبائر على المتغيرات الخاضعة للصيرورة الاجتماعية في وقت ما و مكان ما و لكن بدون إضافتها للمحرمات ؛ فالكبائر جزء من النواهي و هي المحرمات إن جاء نص تحريمها في التنزيل الحكيم ، و النهي ظرفي إلا التحريم فهو أبدي و شمولي ، كذلك فإن الكبائر يمكن أن تزيد و تنقص حسب السائد الاجتماعي بينما التحريم فأبدي و شمولي.

أما المحرمات في التنزيل الحكيم فهي :

1- الشرك بالله 2- عقوق الوالدين 3- قتل الأولاد خوفاً من الفقر 4- الاقتراب من الفواحش (الزنا/اللواط/السحاق) 5- قتل النفس بغير الحق 6- أكل مال اليتيم 7- التطفيف في الكيل و الميزان 8- التزوير في الشهادة ظلماً 9- النكث بالعهد و هذا يختلف تماماً عن اليمين الذي أحل الله لنا كفارته.

 

هذه البنود التسع هي الصراط المستقيم و هي الفرقان (الوصايا العشر) يضاف لها 10- نكاح المحرمات 11- أكل الميتة و لحم الخنزير و شرب الدم السائل 12- أكل الربا و كان عند موسى من المنهيات 13- ارتكاب الإثم و البغي بغير الحق 14- أن يقول الإنسان على الله ما لا يعلم.

أهم مواصفات الفقه و العقيدة التي نشأت بعد التابعين

أ – يتصف بالمحلية و هو نسخة معدلة قليلاً عن الفقه اليهودي.

ب- لا يحترم الإرادة الإنسانية إطلاقاً (مثل قتل المرتد).

ج- فقه ذكوري بحت ؛ فالمرأة ليست أكثر من شيء.

د- الأدلة الشرعية و أدلة الاستنباط بدائية سقط فيها العقل و الإرادة الإنسانية.

ه- ترسيخ الشعور بالدونية تجاه السلف.

و- احتقار الحرية و الحياة الإنسانية و ترسيخ العبودية.

ز- تحولت العقيدة مع أحمد بن حنبل إلى عقيدة بدائية ساذجة لا تصمد أمام أي منطق و جوابها هو التكفير ؛ فهو لم يفرق بين كلام الله و كلمات الله ، و كان من نتاجها ابن تيمية و ابن القيم الجوزية و محمد بن عبد الوهاب.

ح- ترسيخ الشعور الدائم بالذنب عند الناس.

ط- إغلاق باب الفلسفة و العقل و تحويل الناس إلى قطيع مع الغزالي.

الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر

  • المعروف : العين و الراء و الفاء أصل صحيح في اللسان مفردة قرآنية و ردت مشتقاتها في اثنين و سبعين موضعاً من التنزيل الحكيم ، منها المعروف و العرف و التعارف و المعرفة و العرافة.

للمعروف معنيان الأول المشهور و المعلوم كما في قوله تعالى : {….وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (البقرة 228) و الثاني هو الإحسان و البر و الصنيعة يسديها المرء لغيره كما في قوله {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا} (الأحزاب 6).

  • المنكر : النون و الكاف و الراء ، أصل صحيح في اللسان و مفردة قرآنية وردت مشتقاتها في سبع وثلاثين موضعاً من التنزيل الحكيم ، من مشتقاتها المنكر و النكير و النُّكر و النكرة و الإنكار ، و المنكر نقيض المعروف و توأمه المقابل و هو كل ما تحكم العقول الصحيحة بقبحه و كل ما تواضع المجتمع على تركه في معاملاته و عاداته ، فطبقاً للتنزيل الحكيم المحرمات يجب أن تكون مكن المنكرات.

حتى لا يكون الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر هكذا مطلقاً بدون فهم موضوعي فلا بد أن نحدد صوره الممكنة من داخل التنزيل الحكيم و أول ما يتبادر للذهن في هذا المجال تحديد التبذير و الإسراف في محاولة لتبين حدود الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.

الإسراف كما يدل التنزيل الحكيم التعدي و الخروج على الحد ، و ليس الإسراف كمياً يل نوعياً فعشرات اللقم الحلال خلالاً و لقمة واحدة حرام إسرافاً لأن فيها تجاوز في الحد يدخل معه باب الإسراف ؛ فالإسراف إذن خروج عن الحلال وقوع في دائرة الحرام ، أما التبذير فهو تجاوز الحد في إطار الحلال دون دخول دائرة الحرام.

فتجاوز الحد الفاصل بين القصاص من القاتل من قبل الولي إلى القصاص من شقيق القاتل أو عمه أو ابنه هو تجاوز في حرام أي إسراف في القتل هنا .

يعد الإكراه و الإجبار و الإرغام و الإلزام على مضض أخطر منطقة يدخلها الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، ومن تفحص الآيات التالية :

{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (آل عمران 104)

{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} (آل عمران 110)

{يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ} (آل عمران 114)

اقتران بين الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و بين عمل الخير و الدعوة إليه من جهة و الإيمان بالله من جهة أخرى.

كنتيجة فإن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر تكليف إلهي لم يحدد الله سبحانه آليات ممارسته بل تركها للأعراف السائدة من جانب و للذوق العام من جانب آخر في إطار شروط أهمها البعد عن القمع و الإكراه ، و لعل أحسن طريقة توصل لها الإنسان المعاصر في هذا المجال يمكن تصورها على النحو التالي:

أ‌- حرية النشر و الكلمة و الضمير و التعبير عن الرأي بدون خوف.

ب‌- منظمات المجتمع الأهلي الطوعي.

ت‌- التعددية السياسية في المستوى السياسي التي تتيح معارضة تأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر.

ث‌- العقد الاجتماعي الذي يتنازل بموجبه الفرد عن جزء من حريته الفردية و الاجتماعية للسلطة لضمان الحقوق و الحريات الأساسية للأفراد و الجماعات كافة في المجتمع.

ج‌- البعد عن تسمية إسلامي في الميدان السياسي ؛ فالإسلام دين و إقامة الصلاة و الحج و الصوم …الخ لا علاقة لها بحل مشاكل الدولة و المجتمع و من يطرح شعار (حاكمية الله – الإسلام هو الحل) يخدع نفسه أولاً ثم الناس و المثل العليا إنسانية و ليست وقفاً على أتباع النبي محمد (ص) و هي مع الإيمان بالله و اليوم الآخر غير قابلة للتصويت عليها.

ح‌- لأن المجتمع العربي لازال عشائرياً و جهوياً و طائفياً فإن هذه الأحزاب التي تسمي نفسها إسلامية و حزب الله معجونة بالقبلية أو الطائفية ، و الإسلام السياسي لا يستطيع أن يتعايش مع أحد و ينتج لنا أمير مؤمنين و مرشد أعلى و مرشد عام و كلها ألقاب إقصائية بحد ذاتها ، لذا فحفاظاً على الإسلام كدين عالمي علينا أن نعزل السياسة عنه نقول السياسة و ليس المجتمع لأن عزل الإسلام عن أي مجتمع ضرب من ضروب المستحيل.

 

 

 

مقالات ذات صله

الرد


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *