الخسة في هجوم مانشيستر والحرب التي يجب أن تتسع

ضد الارهابhqdefault

كالعادة، ظهر أن منفذ هجوم مانشيستر مسلم، وهذه المرة ليبي، وكأننا كنا نتوقع أن يكون من ديانة اخرى، أو بلا دين حتى. وللاسف أن هذا الهجوم كسابقيه في أوروبا، يشمل إساءة بالغة للعرب والمسلمين ويصفهم بالارهاب.

ويعبر هذا الهجوم عن خسة لا حدود لها وخيانة وطعنة في الظهر، فمنفذه ابن لعائلة لجات الى بريطانيا هربا من نظام القذافي، ووجدت الأمن والرعاية حيث ترعرع صاحبنا، الذي صار ارهابيا بعد زيارة الى بلده ليبيا.

وتعبر هذه الحالة عن أقصى درجات الانكار، وعض اليد التي مدت، ولا تمت للاسلام والمسلمين بصلة، اللهم الا أن صاحبها وعائلته من اتباع هذه الديانة.. التي باتت بحاجة الى التبرؤ ممن على هذه الشاكلة.

ويعجز العقل عن تبرير هذه الجريمة التي ذهب ابرياء ضحايا لها، وذهب صاحبها محفوفاً بملائكة العذاب الى جهنم وبئس المصير.. فمن الانكار ايضاً الظن، محض ظن أن مرتكب هكذا فعل قد يذهب الى أيما جنة.

نتبرأ من الجريمة ومرتكبها، ويعرف كل عاقل انه لا يمثل الا نفسه وفئة باغية شوهت الاسلام وحولته الى مقابل للارهاب والذبح والتفجير، بل وتنكرت لانسانيتها فصارت وحوشاً تنهش كل ما تصادفه في طريقها.

يكفينا جلداً للذات وعلينا أن نطرح السؤال: كيف يظهر هؤلاء؟ ومن اي ثدي للارهاب رضعوا، ومن رعاهم وغسل ادمغتهم، حتى ساروا في درب لا رجوع فيه.

يتعين أن نعيد تقييمنا لكل شيء قد يؤدي الى ظهور امثال هذا المجرم، وأن نبدأ حربا حقيقية ضد الارهاب لا تقوم فقط على المعالجة الأمنية وإنما تتعداها الى البناء الثقافي والمعرفي، لكي نضمن إظهار صورة الدين الحقيقة لا تلك الصورة التي يجري تشويهها في كل لحظة من رعاة الارهاب ومن هم على شاكلتهم.

لا أظننا نقدر ان نتحمل أوزاراً آخرى من قبيل الارهاب الذي وقع في مانيشستر، لذا يبنغي أن نبدأ الدفاع عن صورتنا في العالم، بأن نشن حربا على كل المستويات، ضد الفكر المتطرف والمنحرف والذي يفكر بالانحراف.

 

مقالات ذات صله

الرد


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *