هل إطلاق سراح سيف الإسلام القذافي قانوني؟

خالد أبو الخير- إرم نيوزسيف-2

 

اعتبر الخبير القانوني الليبي الدكتور محمد باره، أن سيف الإسلام القذافي لم يكن محبوساً تحت السلطة القضائية وبالتالي فإن حجزه يعد باطلاً من الناحية القانونية.

 

وقال الدكتور باره  لـ” إرم نيوز” “إذا ما نظرنا إلى الإفراج عن سيف الإسلام القذافي من مكان احتجازه في الزنتان وحاولنا مناقشة هذا الأمر من وجهة نظر قانونية، نقول إن أي متهم من قبل السلطة القضائية محبوس احتياطياً ينبغي أن يحبس في سجن معتمد من الناحية القانونية، ويكون حبسه تحث إشراف ورقابة السلطة القضائية، ولا نعرف حقيقة هل المكان الذي حجز فيه سيف الإسلام فى الزنتان معتمد من الناحية القانونية”.

 

وأضاف “إذا كان حبسه غير قانوني، ينبغي الإفراج عنه، كما أن أي محبوس على ذمة قضية جنائية من قبل النيابة العامة أو القضاء يجب أن يكون في سجن تشرف عليه النيابة العامة والقضاء، وتنفذ فيه قراراته وأحكامه بكل دقة، ويراعى فيه تطبيق القانون على نحو صحيح”.

 

وشرح باره، بأن هذا الأمر تصعب ملاحظته في هذه الحالة، ومن الصعب القول به، لأن سيف الاسلام بينما كان محجوزاً في محبسه تمت محاكمته غيابياً أمام محكمة جنايات طرابلس، ولم يحضر شخصياً أمام المحكمة، وصدر الحكم بحقه غيابياً، ولو كان السجن فعلاً تحت إشراف القضاء لكان قد أحضر للمحكمة وحوكم حضورياً، وهو ما يؤكد أنه لم يكن محجوزاً تحث إشراف القضاء ويترتب على ذلك بطلان حجزه.

 

وبين باره، أنه يضاف إلى ذلك أن المحكوم عليه غيابياً من قبل محكمة الجنايات بالإعدام أو بأي عقوبة مقيدة للحرية، ينبغي فورا القبض عليه أن يمثل أمام المحكمة مصدرة الحكم، والواقع يشير الى أن سيف الإسلام مقبوض عليه قبل صدور الحكم ولم يمثل أمام محكمة الجنايات في طرابلس إلى هذه الساعة، وفقاً لما يقضي به القانون مما يؤكد أنه لا يخضع لإشراف القضاء ويترتب على ذلك بطلان حجزه.

 

وخلص للقول “كل المعطيات السابقة تشير الى أن حجز سيف الإسلام القذافي في الزّنتان، لا يخضع لإشراف ورقابة القضاء مما يعيب حجزه ويوصمه بالبطلان، ويتوجب معه الإفراج عنه إلى أن يمثل أمام القضاء بطريقة قانونية صحيحة، والقضاء بعد ذلك يقرر مدى انطباق قانون العفو العام عليه من عدمه، وهذا الأمر اختصاص أصيل للقضاء لا يجوز للسلطة التنفيذية التدخل فيه”.

 

وقال باره، إن إفراج الجماعة التي كانت تحتجز سيف الإسلام ليست نهاية المشوار، بل يبقى الوضع على ما هو عليه، أي أن على سيف الإسلام أن يمثل أمام القضاء، والبرلمان قال في بيانه، أن على سيف الإسلام أن يمثل أمام القضاء.

 

مقالات ذات صله

الرد


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *