هيومن رايتس ووتش”: بغداد مارست عقابًا جماعيًا ضد أسر منتسبي داعش في الموصل

 

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان، اليوم الخميس، قوات الأمن العراقية بالتهجير القسري لما لا يقل عن 170 أسرة من أسر من يزعم أنهم أعضاء في تنظيم داعش إلى مايعرف بـ “مخيم إعادة تأهيل” مغلق في شكل من أشكال العقاب الجماعي.87B6C6A6-84CF-4FE5-AE5E-76CBC3F458C8_w1023_r1_s

 

وقالت لمى فقيه نائبة مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش “يتعين على السلطات العراقية أن لا تعاقب أسرا بكاملها على أفعال بعض أفرادها”.

 

وأضافت “هذه الانتهاكات تعتبر جرائم حرب وتخرب جهود تشجيع المصالحة في المناطق التي استرجعت من داعش”.

 

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أعلن خلال الأيام الماضية النصر على التنظيم، منهيا حكم المتشددين الذي دام ثلاث سنوات للموصل.

 

وتواجه حكومة العراق الآن تحدي منع وقوع هجمات انتقامية ضد أشخاص ارتبطوا بتنظيم داعش من شأنها وكذا التوترات الطائفية أن تقوض المساعي الرامية لتحقيق استقرار طويل الأمد في البلاد.

 

وقالت فقيه معلقة على الوضع: “المخيمات المخصصة لمن يطلق عليهم أسر أعضاء التنظيم، لا علاقة لها بإعادة التأهيل بل هي -فعليا- معسكرات اعتقال لبالغين وأطفال لم يتهموا بارتكاب أي مخالفة… هذه الأسر يمكن السماح لها بالتنقل بحرية للعيش حيث تجد الأمان”.

 

وافتتحت السلطات العراقية مخيمات “إعادة التأهيل” أخيرًا في مدينة البرطلة شرقي الموصل.

 

وتقول المنظمة إن الغرض الرسمي للمخيم هو إتاحة الفرصة لإعادة التأهيل النفسي والفكري.

 

وأضافت المنظمة “يمارس التهجير القسري والاعتقال العشوائي في محافظات الأنبار وبابل وديالى وصلاح الدين ونينوى ويؤثر في مجمله على مئات الأسر.”

 

وتابعت هيومن رايتس ووتش “قوات الأمن والجيش العراقية لم تبذل ما فيه الكفاية لوقف الانتهاكات وفي بعض الحالات مارستها بنفسها”.

 

وأضافت المنظمة أنها زارت مخيم البرطلة والتقت مع 14 أسرة كل منها يصل عدد أفرادها إلى 18 فردا.

 

ونقلت المنظمة شهادات مؤلمة لسكان المدينة قائلة: ” السكان يقولون إن قوات الأمن العراقية أحضرت الأسر إلى المخيم وإن الشرطة تحتجزهم دون إرادتهم بسبب اتهامات بأن لهم أقارب على صلة بداعش”.

 

وتابعت “قال العاملون بالصحة في المخيم إن نساءً وأطفالا يقارب عددهم عشرة أشخاص قد توفوا وهم في الطريق إلى المخيم أو بداخله أغلبهم بسبب الجفاف”.

 

 

مقالات ذات صله

الرد


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *