ميليشيا تابعة لحكومة الوفاق الليبية تُغلق صالة ثقافية بالسلاسل (صورة)

 

أغلقت ميليشيا مسلحة، تابعة لحكومة الوفاق الليبية، صالة ثقافية في المدينة القديمة بالعاصمة طرابلس بالسلاسل، بسبب استضافتها لحفل توقيع كتاب “شمس على نوافذ مغلقة” المثير للجدل.2-33

 

وأدان مثقفون ليبيون هذا الإجراء الذي طال دار “حسن الفقيه حسن”، التي يعود تاريخ بنائها إلى القرن الـ 16، وكانت متنفسًا ثقافيًا لجمهور واسع من الكتّاب والشعراء والرسامين والسكان.

 

وقال محرر الكتاب سالم البرغوثي، على صفحته بموقع “فيسبوك”: إن إغلاق دار حسن الفقيه حسن نكسة للثقافة وبداية المشوار نحو مجتمع مغلق.

 

وعقبت المعلقة هند إبراهيم‏ على الحادثة بالقول: “تخيل أن يصل الغباء ببعض الناس أن يغلقوا مكانًا عمره أكبر من بعض الدول”.

 

وأضافت: “كم حضرنا فيها فعاليات ومحاضرات وصالونات ثقافية ومعارض وأمسيات شعرية وغيرها. غدًا سيفتح غصبًا عنهم بإذن الله”.

 

وتساءل الشاعر أحمد علي الفاخري: “قل لي يا سعادة المسؤول ما الذي قدمته أنت للثقافة وللمثقفين؟ حتى تغلق المنفذ الذي لن تستطيع يومًا أن تتنفس منه بقلبك الضيق وأفقك المحدود”.

 

بدوره، قال إبراهيم حميدان، رئيس الجمعية الليبية للآداب والفنون، التي رعت حفل توقيع الكتاب بالتعاون مع منظمة “آريتي” البريطانية التي أصدرته: إن “خبر إغلاق الدار ،التابعة لجهاز إدارة المدن التاريخية فرع طرابلس، المؤسف، جاء على خلفية حملة التشهير المغرضة التي قام بها عدد كبير من الأشخاص على وسائل التواصل الاجتماعي ضد رواية أحمد البخاري “كاشان” الصادرة في عام 2013، والموجودة على أرفف المكتبات منذ ذلك التاريخ، وهي الرواية الحاصلة على الموافقة القانونية لإدارة المطبوعات التابعة لوزارة الثقافة، وكما هو معروف فقد تم اختيار أحد فصول هذه الرواية ليكون ضمن كتاب شمس على نوافذ مغلقة الذي أصدرته منظمة “أريتي”، وأقيم المدة الماضية حفل توقيع للكتاب والأدباء الشباب المشاركين بدار حسن الفقيه حسن”.

 

وتابع: “فوجئنا بحملة تشهير ضارية، مغرضة ضد كتاب شمس على نوافذ مغلقة، أغلب الأشخاص الذين شاركوا في الحملة لم يقرأوا الرواية، واكتفوا بقراءة بضعة أسطر منها وجدوها على صفحات فيسبوك، وإن قرأ البعض منهم الرواية فقد جانبهم الصواب في الحكم عليها وتقييمها، لأنهم حكموا عليها من خلال بضعة أسطر”.

 

وقال: “علمت منذ قليل بإغلاق دار حسن الفقيه حسن، من قبل إحدى الجهات العسكرية بالمدينة القديمة (البعض يقول إنه المجلس العسكري بالمدينة القديمة) على خلفية حفل التوقيع المشار إليه أعلاه، وهو تطور سيىء للغاية، ومؤشر سلبي، وأخشى في ظل استمرار حملة التشهير المغرضة أن تتبعه تطورات أخرى تطال المشاركين في الكتاب أو تطال العاملين بالدار”.

 

 واعتبر أن إغلاق الدار يأتي من جهة غير مخولة قانونًا بمثل هذا النوع من الإجراءات، محذّرًا من أي اعتداء يتم على أي كاتب من الكتاب المشاركين أو العاملين بالدار.

مقالات ذات صله

الرد


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *