استاذ تاريخ أمريكي: سوريا تتجه إلى الصوملة

كتب أستاذ التاريخ الحديث في الشرق الأوسط بجامعة كاليفورنيا (جيمس جيلفين) مقالًا على موقع «The Conversation» يتنبأ فيه بما سيحدث في الشرق الأوسط في عام 2018.

 

وبدأ جيلفين مقاله قائلًا: «إن عددًا قليلًا فقط من الخبراء توقع زيارة أنور السادات إلى القدس في عام 1977، والتي أدت إلى أول معاهدة سلام بين إسرائيل ودولة عربية، ولم يتنبأ أحد بالثورة الإيرانية 1978-1979 أو الثورات العربية في 2010 – 2011». ويقول جيلفين: «بعد أن درست وكتبت عن الشرق الأوسط لمدة ثلاثة عقود، أشعر بالثقة في التوقعات التالية للمنطقة في عام 2018».

 

 وقال جيلفين بخصوص سورية ان النظام

سيواصل استعادة الأراضي، لكنه لن يكون قادرًا على توسيع سيطرته في جميع أنحاء البلاد.

 

وهناك أسباب لذلك.

 

    أولًا: معارضو النظام الذين تحملوا العبء الأكبر من وحشية النظام على مدى السنوات السبع الماضية يعرفون أن مجابهة النظام أفضل من طلب رحمته. في الماضي رفضوا عروض الحكومة بالعفو، وسيواصلون القيام بذلك.

 

    ثانيًا: الحكومة ضعيفة جدًا. معظم المكاسب الإقليمية التي حققتها الحكومة خلال العامين الماضيين أُنجزت من قبل وكلاء النظام (حزب الله والوحدات الإيرانية والميليشيات الخاصة التي تديرها إيران) وليس من قبل القوات الحكومية المستنزفة.

 

    ثالثًا: تعمل الغالبية العظمى من جماعات المعارضة داخل حدود محافظة واحدة. ويشير ذلك إلى أنها قوات محلية تحكم هذه المناطق بشكل مستقل. بعد أن جربوا الاستقلال عن الحكومة على مدى السنوات الست الماضية، من غير المحتمل أن يتنازلوا طوعًا عن الاستقلال الذي حصلوا عليه بشق الأنفس.

واخيرا التصارع بين الداعمين للاطراف في سوريا.

   

واضاف: سيثبت صحة تنبؤ الأخضر الإبراهيمي (المبعوث السابق للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا)، فقبل عدة سنوات توقع أن تنتهي الحرب الأهلية السورية بـ «صوملة» سوريا.

 

وأوضح الكاتب أن سوريا ستصبح مثل الصومال، سيكون لديها حكومة معترف بها دوليًا، وتمثيل دائم في الأمم المتحدة، وستستمر في إصدار جوازات السفر، وسترسل فريقًا إلى الألعاب الأولمبية، ومع ذلك فإن حكومة سوريا لن تحكم كامل حدودها المعترف بها دوليًا، مثل حكومة الصومال.

مقالات ذات صله

الرد


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *