سرت.. رأس داعش يطل مجدداً في ظل قلة امكانيات مواجهته

ضد الارهاب: تقدم يوم الخميس ارهابي ليبي يقود سيارة مفخخة من بوابة للشرطة التابعة لحكومة الوفاق في منطقة ابوقرين جنوبي مدينة سرت.. وسلم نفسه.

لم يكن الحدث بمثابة انذار خاطيء؛ بقدر ما كان إستفاقة لارهابي قرر في اللحظة الأخيرة الاستماع الى قلبه وضميره.. وبدلاً من تفجير البوابة بمن فيها، جلس يتناول الطعام مع جنودها وكأنه فرد منهم.

لكن هذا المشهد ينبيء بأن تنظيم داعش الارهابي انتقل من مرحلة اقامة بوابات امنية وتفتيش المواطنين وسرقة ما في جعبهم إلى تسيير سيارات مفخخة، وربما في المستقبل القريب مقاتلين تجاه سرت التي يبدو ان المجلس الرئاسي استكان إلى كونها محررة.

لكن هذا التحرير يبدو منقوصاً أمام اقامة التنظيم الذي يصول ويجول في المناطق الوعرة جنوبي المدينة ، ويعيد بناء نفسه، بوابات امنية الثلاثاء والاربعاء دبت الفزع في قلوب المارة.

 

وناشدت لجنة تفعيل الاجهزة الامنية في سرت المجلس الرئاسي أن يدعمها ويضرب التنظيم في باطن الأودية بالمنطقة، محذرة من خطر عودة تنظيم داعش.

 

والواقع ان الرئاسي لا يملك سلاحاً جوياً، وعدا ضربات محدودة جدا وجهتها قوات القيادة  الامريكية في شمال افريقيا “افريكوم” عبر طائرات مسيرة، لاهداف داعشية.. تبدو قدراته لا تكاد تذكر.

بل ان رئيس لجنة تفعيل الأجهزة الأمنية بمدينة سرت الزروق السويطي،  سبق ان اشتكى من إن مديرية الأمن بالمدينة لا يمكنها مجابهة خطر ما يعرف بتنظيم داعش دون دعم مالي يحيي مؤسساتها الأمنية.

 

كما حذر في تصريحات سابقة من أن تنظيم داعش بدأ لملمة صفوفه والتجمع في أودية جنوب المدينة.

حين اغفلت السلطات المفككة خطر داعش في 2015 تقدم وسيطر على سرت.. فهل تتنبه هذه المرة إلى خطره وتضع حداً لتوجهه لنقل المعركة الى قلب المدينة الساحلية وربما أبعد من ذلك؟.

 

مقالات ذات صله

الرد


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *