موضة الجيوب.. قادمة

لا يختلف اثنان على أن التكنولوجيا أصبحت جزءا لا يتجرأ من ثقافة العصر، بحيث تؤثر على كثير من جوانب الحياة، بما في ذلك الموضة. أكبر دليل على هذا خصوصا إذا لم تَرُق لك موضة الجيوب الكبيرة التي رأيناها في كثير من عروض موسمي الخريف والشتاء لهذا العام، فالق باللوم على شركة «آبل» أو بالأحرى الـ«آيفون 6» الذي طرحته مؤخرا بحجمين. الأول 4.7 إنش والثاني 5.5 إنش. الموضة بطبعها لا يفوت عليها أي شيء يمكن أن تفيد فيه وتستفيد منه، وإن كان الأمر هذه المرة لا يتعدى تخاطر أفكار، أو توقيت مناسب. في عروض كل من لوي فويتون، جيفنشي، إيزابيل مارون، بالمان وميوميو، شاهدنا الكثير من القطع بجيوب كبيرة ولافتة. لا شك أن الفكرة منها كانت خلق مظهر مريح ولا مبالي نوعا ما، أكثر منه خلق مكان للآيفون أو أي جهاز مماثل، لكن عشاق الموضة يحبون أن يربطوا الأشياء ببعض، لأنها تعطيهم الإحساس بأن ما يدور وراء الكواليس مؤامرات مثيرة ومداولات شيقة. بالنسبة لهذه الجيوب البارزة، فهي لم تقتصر على المرأة، بل ظهرت أيضا في أزياء الرجل، سواء في عروض بيلستاف أو جي.كرو أو بيرلوتي وغيرهم. هذه الظاهرة ليست غريبة، بل هي طبيعية لأننا بتنا نعرف اهتمام المصممين بالتقاط أي خيط يثير الاهتمام ويسهبون فيه، كل بطريقته. أكثر من توقف في هذه الخطوة هو من وظفها في إكسسوارات، على رأسها حقائب اليد، لأن الجيوب قد لا تروق لكل الأذواق، وتكديسها بأغراض أيا كانت تخلق مظهرا مشوشا للعين. يزيد الأمر صعوبة في أزياء الرجل لأنه من الصعب تصور رجل بميول كلاسيكية سيقبل على هذه الجيوب الضخمة، سواء في بنطلوناته أو في ستراته، خصوصا وأن مظهر جيب ممتلئ غير محبذ. فعندما يتعلق الأمر بالتفصيل يجب أن هذه الجيوب مجرد تفاصيل للزينة وليس للاستعمال الفعلي، باستثناء وضع اليدين فيها لمظهر لا مبالي أو للوقاية من قرص البرد في الشتاء.

لهذا تبقى حقيبة اليد، هي الخيار الأفضل، فهي عملية ولا يؤثر شكلها، مهما كان ممتلئا، على المظهر، خصوصا وأنها أصبحت تأتي بعدة تصاميم، بما فيها تلك التي تحمل خلف الظهر، حتى بالنسبة لشاب يرتدي بدلة كلاسيكية.

بالنسبة للمرأة، من الأفضل أن يركز المصممون اهتمامهم على حقائب سهرة أكبر لاستيعاب الآيفون الجديد وهو ما فكرت فيه شركة «فاليكسترا» ونتوقعه منها قريبا.

مقالات ذات صله