الانقسامات تبدد جهود توحيد المؤسسة الليبية للاستثمار

رئيس صندوق الثروة السيادي الليبي علي الشامخ يستقيل من منصبه مدفوعا بنزاعات وخلافات حالت دون تنفيذ برنامجه.

لندن استقال علي الشامخ الرئيس التنفيذي لصندوق الثروة السيادي الليبي المتنازع عليه من منصبه قائلا في بيان إن الانقسامات داخل ليبيا تجعل من المستحيل عليه أن ينفذ برنامجا قابلا للتطبيق.

وتواجه المؤسسة الليبية للاستثمار البالغة أصولها 66 مليار دولار عراقيل بسبب نزاع على السلطة وسط انقسام في البلاد.

وعينت السلطات في شرق ليبيا الشامخ رئيسا تنفيذيا للمؤسسة الليبية للاستثمار في أغسطس/آب 2016.

وتولى الشامخ عددا من المناصب البارزة في ليبيا بما في ذلك الرئيس التنفيذي لشركة ليبيا للنفط القابضة وتامويل أفريقيا القابضة.

وفي مقابلة مع رويترز في مارس/آذار 2017 قال الشامخ إنه يعمل جاهدا منذ أول يوملتوحيد المؤسسة الليبية للاستثمار.

لكن في يوليو/تموز 2017، عينت حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة مجلس أمناء ومجلس إدارة للصندوق. ويرأس علي محمود حسن مجلس الإدارة.

لكن عبدالمجيد بريش الذي عُين رئيسا لمجلس إدارة المؤسسة في طرابلس في 2013 تحدى لجنة الإدارة التي عينتها حكومة الوفاق الوطني في 2017.

وفي بيانه، قال الشامخ إنه منذ تعيينه وجه مناشدات مستمرة تؤكد على أهمية توحيد المؤسسة الليبية للاستثمار وأن تظل بعيدة عن الانقسامات والتوترات السياسية.

وقال حذرنا على الدوام من أن الانقسام يشكل تهديدات كبيرة لأموال المؤسسة الليبية للاستثمار وإداراتها ومركزها القانوني“.

وأضاف أنه رغم محاولاته، فإن الانقسامات داخل ليبيا تجعل من المستحيل تنفيذ برنامج قابل للتطبيق لحماية وتعزيز أصول المؤسسة الليبية للاستثمار.

وتابع في مثل تلك الظروف، أجد نفسي مضطرا للاستقالة من منصبي كرئيس تنفيذي للمؤسسة الليبية للاستثمار“.

وكرر تحذيره بشأن المخاطر التي تواجه أموال وأصول المؤسسة الليبية للاستثمار إذا غابت الوحدة داخل المؤسسة.

ومن بين أكثر المعضلات التي تواجهها ليبيا التي تشهد فوضى أمنية منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، توحيد المؤسسات الاقتصادية ومن ضمنها المؤسسة الوطنية للنفط والبنك المركز وصندوق الثروة السيادي.

وكان رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا غسان سلامة قد طرح في 20 سبتمبر/أيلول 2017 خطة عمل جديدة من أجل ليبيا لحل الأزمة في البلاد، تقوم على ثلاث مراحل.

وتتضمن المرحلة الأولى من خطة العمل التي أعلنها سلامة تعديل الاتفاق السياسي الليبي الذي انبثقت عنه حكومة الوفاق الوطني في ديسمبر/كانون الأول 2015 .

وتشمل المرحلة الثانية من الخطة عقد مؤتمر وطني تحت رعاية الأمين العام للأمم المتحدة يهدف إلى فتح الباب أمام أولئك الذين جرى استبعادهم وأولئك الذين همشوا أنفسهم وتلك الأطراف التي تحجم عن الانضمام إلى العملية السياسية.

ويجمع المؤتمر أعضاء مجلسي النواب والأعلى للدولة وغيرهم يعتبرممن تمثيلهم ضعيفا أو غير ممثلين على الإطلاق في الهيئتين.

وبعد المؤتمر، يتعين على مجلس النواب وهيئة صياغة مشروع الدستور العمل بصورة متوازية.

وطالب سلامة في خطته التي عرضها حينها على الأمم المتحدة، مجلس النواب الليبي بإيلاء الأولوية لإصدار تشريع لإجراء استفتاء دستوري وانتخابات برلمانية ورئاسية، مبينا أنه ستكون الفرصة متاحة أمام هيئة صياغة مشروع الدستور لمراجعة وتنقيح عملها مع الأخذ في الاعتبار الملاحظات والاقتراحات التي قُدّمت أثناء المؤتمر الوطني.

مقالات ذات صله

الرد


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *