سلفيو مصر يحرّمون الاحتفال بـ «شم النسيم»

الإفتاء ردت عليهم بالتأكيد أن هذا العيد لا يخالف الشرع

لا يمر عام من دون أن تتجدد الأزمة وحرب التصريحات بين السلفيين من جهة ودار الافتاء المصرية من جهة أخرى حول حرمة الاحتفال بـ«شم النسيم».

فقد أطلقت قواعد الدعوة السلفية حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لمقاطعة العيد، واصفين إياه بـ«البدعة».
واستعان السلفيون في حملتهم بفتاوى وفيديوهات لشيوخهم.

وقال ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، في فيديو: «شم النسيم عيد موروث عن الفراعنة، ولا يجوز للمسلمين اتخاذه عيدا، خاصة أنه يعقب يوم عيد النصارى، المسمى بعيد القيامة».

أما أبو إسحاق الحويني، القيادي السلفي، فأوضح أن «شم النسيم من الأعياد الوثنية البدعية ويجب تحذير الناس من الابتداع في دين الله».

وردت دار الافتاء المصرية في بيان قالت فيه إن «شم النسيم عادة مصرية ومناسبة اجتماعية ليس فيها شيء من الطقوس المخالفة للشرع، ولا ترتبط بأي معتقد ينافي الثوابت الإسلامية، وإنما يحتفل المصريون جميعا في هذا الموسم بإهلال فصل الربيع؛ بالترويح عن النفوس، وصلة الأرحام، وزيارة المتنزهات، وممارسة بعض العادات المصرية القومية كتلوين البيض، وأكل السمك، وكلها أمور مباحة شرعا».

وأوضحت أن «الأصل في موسم شم النسيم أنه احتفال بدخول الربيع، والاحتفال بالربيع شأن إنساني اجتماعي لا علاقة له بالأديان؛ فقد كان معروفا عند الأمم القديمة بأسماء مختلفة وإن اتحد المسمَّى، كما احتفل قدماء المصريين بشم النسيم باسم «عيد شموس» أو «بعث الحياة».

وقالت: «أما ما يقال من أن مناسبة شم النسيم لها أصول مخالفة للإسلام، فهذا كلام غير صحيح ولا واقع له؛ إذ لا علاقة لهذه المناسبة بأي مبادئ أو عقائد دينية، لا في أصل الاحتفال ولا في مظاهره ولا في وسائله، وإنما هو محض احتفال وطني قومي بدخول الربيع رُوعِيَ فيه مشاركة سائر أطياف الوطن بما يقوي الرابطة الاجتماعية والانتماء الوطني، ويعمم البهجة والفرحة بين أبناء الوطن الواحد.

مقالات ذات صله

الرد


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *