رجال دين تونسيون يتهمون إدارة معرض الكتاب بمحاربة الإسلام

 

 

أثارت استضافة معرض الكتاب في تونس لمؤلف كتاب يشكذك بصحة الأحاديث الواردة في صحيح البخاري جدلاً في البلاد، حيث اتهم بعض رجال الدين إدارة المعرض بـ»محاربة الإسلام»، مطالبين بسحب الكتاب من المعرض على غرار ما حدث مع الكتب التي تروّج للفكر المتطرف.

ونشر الكاتب المغربي رشيد إيلال مؤلف كتاب «صحيح البخاري – نهاية أسطورة» على صفحته في موقع «فيسبوك» صوراً له داخل معرض الكتاب الدولي في تونس، مشيراً إلى أن إدارة المعرض ستمكنه من عقد لقاء مفتوح مع جمهور المعرض فضلا عن حفل توقيع كتابه الجديد.

وانتقد عدد من رجال الدين والنشطاء استضافة إيلال والترويج لكتابه في المعرض، حيث كتب الداعية رضا الجوادي على صفحته في موقع «فيسبوك»: «كارثة جديدة في وزارة الثقافة». وأضاف «هل لإدارة معرض الكتاب مشكلة مع الإسلام؟ فهي لم تكتفِ بالسماح والترويج لكتاب خطير عنوانه «صحيح البخاري- نهاية أسطورة» وفيها اعتداء على سنّة النبي محمد! بل خصصت لكاتبه محاضرة ضمن برنامجها الثقافي خلال فعاليات المعرض للتعريف بالكتاب والترويج له. إلى متى هذه الاستفزازات للشعب التونسي المسلم».

وكتب مستخدم يُدعى محمود البيجاوي «البخاري عمره من عمر الإسلام وهو متلازم بدين الله لانه يمثل سنة رسول الله، والله حافظ لكتابه وسنته. أما هؤلاء المجرمون فأيامهم محدودة وان طالت وزوالهم حتمي، والاسلام كلما اشتدت محاربته ازداد انتشاراً وتلك حكمة من عند الله فشكراً لهم على نشرهم ودعمهم لدين الله والله اكبر». وأضاف حبيب العلوي «لعلها فرصة ليتحرك علماؤنا للرد على هذه الكتابات، أما أن نمنع الناس من الكتابة فليس الأسلم من الحلول، فردوا عليهم بالدليل والحجة فما لم يعرض في معرض الكتاب، لن تمنعوه على النت وصفحات التواصل الاجتماعي».

فيما انتقد الداعية نزار حمادي دفاع السلفيين عن البخاري بقوله «ما شأن الوهابية وأدعياء السلفية بالبخاري حتى يدافعوا عنه؟ أكانوا من شراح صحيحه أو من رجال أسانيده الواصلة إلينا؟ بل هم يضللونه لتأويله وجه الله بملكه». وأضاف «وأما ردودهم البائسة على المخرف صاحب كتاب البخاري – نهاية أسطورة فهو طعم يلقونه للمغفلين لمزيد اصطيادهم وإدخالهم في بدعهم فكن أيها السنّي على انتباه لمكايد أدعياء السلفية والوهابية».

وأثار كتاب «صحيح البخاري – نهاية أسطورة» جدلاً كبيراً في المغرب، حيث اعتبر بعض رجا الدين أنه يشكّك بالأحاديث النبوية الشريفة، ودعوا إلى حرقه، فيما قضت إحدى المحاكم بسحبه من السوق على اعتبار أنه يمس بالأمن الروحي للمواطنين، ويخالف الثوابت الدينية المتفق عليها.

مقالات ذات صله

الرد


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *