الصحافي المغربي بوعشرين يشكك في المحكمة التي يحاكم أمامها ويطلب تغييرها

 

تعرف محاكمة الصحافي المغربي توفيق بوعشرين، ناشر جريدة “أخبار اليوم”، كل جلسة تطورات في مجرياتها، واتسمت الجلسة السادسة، يوم الخميس، بخلاف حاد بين هيئة الدفاع عن بوعشرين وهيئة المحكمة ما أفضى إلى توقيف الجلسة من أجل استئنافها صباح الجمعة. بعد أن وجه قاضي الجلسة إلى محمد زيان وهو من أبرز محامي بوعشرين، إنذارا بعرقلة الجلسة.

وأخذت المحاكمة التي كان قد وصفها المحامي عبد الصمد الإدريسي بـ”محاكمة القرن”، منعطفا آخر بعد أن طالب بوعشرين بـ”سحب القضية من الهيئة القضائية بغرفة الجنايات بالدار البيضاء الموكل اليها بالنظر في القضية” و”إحالة هذه القضية على هيئة قضائية أخرى من نفس الدرجة”.

التشكيك في هيئة المحكمة جاء بناء على أسباب حددها دفاع بوعشرين في “اعتقال دون تلبس″ وكون “المحكمة أصبحت بدورها مساهمة في الخرق وغير محايدة ” وأنها “أصبحت مشاركة في خرق الحق في الدفاع″ وهذا من ضمن العناصر التي بموجبها شكك بوعشرين ودفاعه في المحكمة التي يتابع أمامها.

وتطالب هيئة الدفاع عن ناشر “أخبار اليوم”، من هيئة الحكم التصريح بعدم قبول المتابعة في حق بوعشرين، والتصريح ببطلان إجراءات الحجز، وإبطال الفيديوهات ومحاضر الضابطة القضائية، معتبرة تلك الإجراءات غير قانونية.

وتقدم الدفاع بمجموعة من الدفوعات الشكلية، تتجلى في عدم اختصاص الفرقة الوطنية في البحث والتفتيش، وعدم التقييد بتعليمات النيابة العامة، وعدم حفظ السر المهني، بالإضافة إلى انعدام حالة التلبس.

وكشف المحامي عبد الصمد الإدريسي عن معطيات بالغة الأهمية أمام هيئة المحكمة أن توفيق بوعشرين تلقى اتصالا قبل اعتقاله بأسبوع، يخبره فيه المتصل بتفاصيل اعتقاله وملف متابعته وأن المشتكية الثانية بتوفيق أرسلت له رسالة أيّام قبل اعتقاله تقول له فيها أن يوم الجمعة سينتهي الأمر وهو ما اعتبره الدفاع تلميحا لاعتقال بوعشرين الذي تم بالفعل يوم الجمعة 23 فبراير/شباط، بل ذهب الإدريسي إلى القول إن “هناك جهات تقف وراء اعتقال بوعشرين وهم أشخاص في الجهاز التنفيذي والتشريعي وجهات أخرى سيأتي الوقت للتفصيل في ذلك”.

وكشف النقيب محمد زيان أن أمال هواري أحدى المصرحات التي كانت قد نفت على حائطها في فيسبوك أن تكون قد تعرضت لأي اعتداء جنسي من طرف بوعشرين، راسلت الديوان الملكي، وقال أمام المحكمة أن “آمال الهواري راسلت صباح اليوم جلالة الملك لحمايتها من بطش النيابة العامة”. في حين اعتبر الإدريسي أن استدعاء آمال الهواري من طرف عناصر أمنية لحضور جلسات محاكمة توفيق بوعشرين “فضيحة من الفضائح التي شهدتها هذه المحاكمة” لأن المحكمة “لم تقرر استدعاء هذه السيدة، ومعلوم أنه لا يمكن القيام بأي إجراء إلا بأمر من المحكمة، لذلك فأنا أقول أنه إذا كانت هناك تسير هذا الملف وتديره فيجب أن نعرفها، وإذا كانت المحكمة كما ينص على ذلك القانون هي التي تسير جميع إجراءات هذا الملف، فإنها لم تأمر باستدعاء آمال الهواري، وبالتالي لا حق للشرطة القضائية، أن تذهب لبيتها وأن تسأل عنها أو عن زوجها. وأن ما قامت به العناصر الأمنية لما قصدت بيت الهواري هو إثارة فزع هذه السيدة”.

وزاد من توتر الجلسة قول نائب وكيل الملك أن “غياب المصرحات هو بفعل فاعل”، فرد عليه بوعشرين “ونحن نشكك بأن الحاضرات حضرن بفعل فاعل”.

هذه المحاكمة أسالت مداد الكثير من المنابر الإعلامية المغربية وأثارت جدلا واسعا بين من يعتبرها محاكمة خط تحريري يزعج جهات في السلطة ومن اعتبرها قضية حق عام تهم المرأة ووضعية التحرش وهو ما ذهبت إليه محاضر الاتهام التي يتابع بها بوعشيرين بتهم الاتجار بالبشر” و”اعتداءات جنسية” و”الاغتصاب”.

القدس العربي

مقالات ذات صله

الرد


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *