حفتر انتهى عملياً وجماعته يكابرون، وترتيبات الخلافة صعبة

 

 

ضد الإرهاب- لندن: يحيط التكتم والغموض بملف الحالة الصحية  لقائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر الذي نقل إلى باريس للعلاج، بعدما ترددت معلومات عن اصابته بجلطة دماغية.

ولم تدل الحكومة الفرنسية بايما تصريح، مقترحة على الصحافيين مراجعة مكتب المشير حفتر لهذا الأمر، في حين يصر قادة الجيش الليبي على نفي الخبر جملة وتفصيلاً.

 وبعد مرور أيام على نقل حفتر بطائرة طبية إلى مصحة فرنسية قرب باريس، يزداد وضع القائد المثير للجدل تعقيداً.. فيما أبرزت وسائل الاعلام الرسمية، سواء تلك التابعة للجيش أو الحكومة المؤقتة فشلاً ذريعاً في التعامل مع هذا الحدث.

ويكمل حفتر اليوم اسبوعاً كاملاً من نقله إلى باريس، دون أن يرشح عنه ما يبدد هذا الغموض.

وصباح الخميس غرد الصحفي الفرنسي هيوغو فنسنت على صفحته بموقع تويتر ، تغريدة زادت الغموض غموضاً، حين قال: ماذا يمكن أن يكون تأثير استشفاء خليفة هفتار على مستقبل بلد ممزق؟.

وفنسنت هو الصحفي الذي كشف عن وجود حفتر في باريس للعلاج في صحيفة الاكسبريس.

واليوم الاثنين .. قالت صحف ايطالية إن حالة حفتر الصحية ميؤس منها.

وتساءلت صحيفة بانوراما  إن كان مثل حفتر كمثل ياسر عرفات ، الزعيم الفلسطيني الذي توفي في ظروف مفاجئة في عام 2004 ، فقد وصل الجنرال خليفة حفتر إلى باريس حياً ويعود إلى وطنه ، ربما ميتاً أو ربما عاجزاً عن العمل.

ويمثل فعلياً احتمال وفاة حفتر التي اعلن عنها الصحفي المصري  مصطفى بكري يوم الجمعة، ثم تراجع عن ذلك،  كواحد من الاحتمالاات الممكنة، أو بافضل الاحوال عودته مجدداً ولكن فاقداً للقدرة على إدارة العمل.

 ولم يتورع مسؤولون في الجيش عن اطلاق اكاذيب تتحدث عن عودة حفتر مطلع الاسبوع الى بنغازي، فيما الحقيقة انه قد يكون عاجزاً عن مجرد التمشي في غرفته.

واشتكى غير نائب ليبي ل ” صد الارهاب” من هذا التخبط الاعلامي بل والفشل الكامل في إدارة الزمة.

ولم يفلح دخول المبعوث الدولي الى ليبيا على خط مصير حفتر حين اعلن انه تحدث لعشرة دقائق معه قبل ايام، وناقش معه الوضع في ليبيا.

وبدأت الصحف الايطالية فعلياً بالتساؤل حول من سيخلف حفتر، مشيرة إلى فرنسا هي الاقرب الى قائد مليشيات في برقة. وفق تعقيبها.

وتطرح حالياً عدة سيناريوهات في حال وفاته او غيابه عن المشهد،  اولها احتمال ان تتجزأ القوة التي شكلها حفتر من جماعات متباينة، ليدخل شرق ليبيا في مرحلة جديدة من القتال على السلطة،  والثاني ان يجري الاتفاق على تعيين خليفة له.

ويعتقد ان ابرز المرشحين لذلك هو رئيس الاركان الفريق عبد الرزاق الناظوري، بيد انه له منافسين من ضمنهم الضابط الكبير عبد السلام الحاسي ومدير مكتب حفتر عون الفرجاني الذي ينتمي لقبيلة الاخير ولا شك يتمتع بدعم ابناء حفتر.

 المشكلة الرئيسية ان ليس في القادة الآخرين من تتوفر فيه الكاريزما التي يحظى بها حفتر، فضلاً عن الدعم الذي توفره  الدول الداعمة للجيش الوطني، فهل تدعم خليفته ايضاً؟.

والأنكى.. هل سيحظى القائد الجديد بتأييد القبائل والجماعات المتفرقة التي نجح حفتر في جمعها.

وعلى الرغم من التزام حكومة الوفاق الصمت حتى الان، إلا ان مساعداً لرئيس المجلس الرئاسي فايز السراج، قال  لوسائل اعلام غربية  إن “حفتر القائد العسكري لقوات شرق ليبيا “بمليشياته القوية” سيكون الان خارج دائرة الخطر”. وفق قوله.

مقالات ذات صله