أمير قطر يهدي العالم منارة للمعرفة

ضد الارهاب- لندن

أفتتح أمير قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني، بحضور والده الامير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ووالدته الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وشخصيات دولية من ٥٢ دولة، مكتبة قطر الوطنية.

الكتاب رقم مليون

ووقع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على الشهادة الرسمية لمكتبة قطر الوطنية والتي تعلن عن افتتاحها رسميا، ووضع الكتاب رقم مليون على أحد رفوف المكتبة التي تبلغ السعة الإجمالية لعرض الكتب فيها مليونا و200 ألف كتاب .

والكتاب رقم مليون هو نسخة نادرة من صحيح البخاري تعود إلى عام  1175 م أي قبل 843 عاما.

الشيخة موزا: رؤية القيادة السديدة من عهد الأب إلى عهد الابن

وألقت الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، كلمة خلال الحفل أكدت خلالها إنه ” ما كان لصرح المكتبة الوطنية أن يشمخ بعليائه لولا الرؤية السديدة لقيادة البلد من عهد الأب إلى عهد الابن في دعم المشاريع التنموية الاستراتيجية المستدامة وخاصة تنمية الانسان”.

وقالت “إن لفي افتتاح المكتبة الوطنية في قطر ما يستدعي الشعور بالفخر التاريخي وانتماء للريادة في الوطن العربي”.

وأعربت الشيخة موزا ، عن تطلعها إلى أن يكون مشروع مكتبة قطر الوطنية، آلية حديثة لدعم النهوض باللغة العربية ولإحياء حضورها الحضاري من خلال قراءة جديدة للتراث العربي واستعادة إشراقاتها.

وأضافت، إن الكتابة والكتب والمكتبات أظهرت عمق العلاقة بين الإنسان وتاريخ التدوين بوصفه منهلا للحضارة الإنسانية، والإنسان هو مؤلف الكتاب وهو موضوعه وهو منتجه وهو القارئ والناقد، وما هذه الكتب كلها إلا نحن وما هذا المبنى إلا لتشرق الأفكار تحت سقفه، سواء اتفقت أم اختلفت.

وقالت، أن افتتاح المكتبة الوطنية في قطر يستدعي الشعور بالفخر التاريخي وانتماء للريادة في الوطن العربي منذ بدء تاريخ الكتابة والتدوين والمكتبات في وادي الرافدين قبل أكثر من خمسة آلاف عام، مشيرة إلى أنه من عصر إلى آخر تواصلت المبادرة بريادات التنوير في القرون الوسطى، وأبرزها بيت الحكمة ببغداد ومكتبة قرطبة في الأندلس ودار العلم بالقاهرة ومكتبة القرويين في فاس المغربية.

وتابعت الشيخة موزا “واستلهاما من هذا التاريخ المجيد وسعيا نحو استعادة دور نهضوي عربي لا نريد له أن يغيب، نبعت فكرة المكتبة الوطنية في قطر لتكون خزانة لتاريخ التدوين ووسيطا لنقل المعرفة بين مختلف الثقافات وأن تصبح بدرجة أساسية مؤسسة مرجعية للتراث العربي والإسلامي ومنصة لنشر النتاج الفكري والأدبي المعاصر، وقد صممت في شكلها ومضمونها لتكون ثلاثية الأبعاد: فهي مكتبة وطنية ومكتبة عامة ومكتبة بحثية في آن معا”.

وأوضحت، أنه بوصفها مكتبة رقمية متقدمة، سوف تتيح لمستخدميها الوصول السريع للمعلومة الدقيقة، كما توفر للأجيال الجديدة الأدوات المعرفية الكفيلة بقراءة صحيحة للتاريخ.

وأكدت الشيخة موزا، أنه لم تعد وظائفية المكتبة تقتصر على كونها مجرد خزانة للكتب أو أرشيفا للتاريخ ترتادها النخبة الثقافية وتستفيد منها المؤسسات الأكاديمية وطلبة العلم فحسب، بل أمست كيانا ديناميا يصنع حراكا ثقافيا مجتمعيا واسعا ويثري الحوار المعرفي وينمي العقل والخيال الإبداعي.

وقالت، إن الكتاب هو الوعاء الحضاري للغة، معربة عن تطلعها أن يكون مشروع المكتبة آلية حديثة لدعم النهوض باللغة العربية ولإحياء حضورها الحضاري من خلال قراءة جديدة للتراث العربي واستعادة إشراقاتها يوم كانت لغة عالمية في القرون الوسطى قرينة بالعلم والثقافة ومدعاة للزهو حتى بات قولا متداولا: أنت تتحدث العربية، إذن أنت مثقف.

واختتمت الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة التعليم فوق الجميع، خطابها بأنه “ما كان لصرح المكتبة الوطنية أن يشمخ بعليائه لولا الرؤية السديدة لقيادة البلاد، من عهد الأب إلى عهد الابن، في دعم المشاريع التنموية الاستراتيجية المستدامة، وخصوصا تنمية الإنسان”.

ضيوف من 52 دولة

وشارك ضيوف من 52 دولة حول العالم، من رؤساء ومسؤولين ورؤساء سابقين ومثقفين ومفكرين، قطر ، تدشين مكتبتها الوطنية، ومنارتها المعرفية التي تهديها إلى العالم.

وخلال حفل الافتتاح الرسمي ، قام ضيوف الحفل بالضغط على زر على مقاعدهم للتعبير بصورة بصرية عن أهمية التعاون العالمي المشترك في نشر المعرفة.

وبعد الضغط على الزر انطلقت أشعة ضوئية من مختلف الدول من على خريطة العالم لتتلاقى جميعا فوق قطر، ومن ثم تنتج جميعا ميلاد المنارة المعرفية الجديدة للعالم مكتبة قطر الوطنية، كمشاركة من العالم في تدشين هذا الحدث الهام.

مقالات ذات صله

الرد


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *