إرهاب من نوع آخر.. صحف (سعودية) تروج لدعم إسرائيل والسخرية من عرب الشمال

ضد الارهاب- لندن – كتب المحرر السياسي:

 

وسط اجواء القتل الاسرائيلية وجرائمها المتكررة تجاه الشعب الفلسطيني المطالب بابسط حقوقه الانسانية، تقوم صحف سعودية بالترويج لدعم اسرائيل والانفتاح عليها بشكل لافت.

وكان كُتّاب سعوديون وصحف سعودية ابدت امس الاستعداد للوقوف إلى جانب إسرائيل في حال أخذت دوراً جديداً كقوة إقليمية.

ففي مقال نشرته صحيفة “الجزيرة” السعودية، تحت عنوان: “نعم سأقف مع إسرائيل، قال الكاتب السعودي محمد آل الشيخ، إن بلاده ستقف إلى جانب إسرائيل وألمح إلى أن هناك قوى اقليمية تهدد الأمن القومي للمملكة وإسرائيل معاً، مشيراً إلى أن من يعارض هذا المبدأ هم “المهزومون”، الذين أطلق عليهم “عرب الشمال”.

وبرر الكاتب التطبيع الإعلامي مع الاحتلال، بان إسرائيل أصبحت دولة عظمى وتمتلك أسلحة نووية ومتطورة. واعتبر كل مواطن في بلاده يقف إلى جانب القضية الفلسطينية أوالسورية “عدوا لوطنه”.

وانتقد الكاتب بشدة الإعلاميين والمثقفين ممن أطلق عليهم “عرب الشمال” ، في إشارة إلى الاردنيين والفلسطينيين والسوريين واللبنانيين والعراقيين، لتسخير أقلامهم لنصرة القضية الفلسطينية مشيراً إلى أنهم “المهزومون”.

وبالتزامن مع ذلك، نشرت صحيفة الشرق الأوسط، امس مقالاً للكاتب السعودي عبد الرحمن الراشد، يلمح إلى دور عربي – إسرائيلي مشترك. ويقول الراشد في مقال تحت عنوان: “صعود إسرائيل إقليمياً” إن هناك توسعا ودورا جديدا لإسرائيل، مشيراً إلى أن “الدور الإسرائيلي الجديد الذي أوكلته الإدارة الأمريكية لإسرائيل، هو ملائم للأطراف العربية الأخرى وسيتوسع مستقبلاً”.

يدين “ضد الارهاب” وبشدة كافة اشكال وانواع الارهاب، ويستنكر كل الجرائم التي ترتكب، في كل مكان وزمان، ومع حق الشعب الفلسطيني في التظاهر السلمي والاضراب المدني، ورفض الظلم الواقع عليه، ونعتبر هذا التطبيل غير المبرر، تجاه اسرائيل، من قبل الكتاب السعوديين (ارهاب من نوع آخر)، وتقديم “مشروعية” ظالمة للقوات الاسرائيلية في ممارسة افعالها الإجرامية والتنكيلية تجاه شعب مسالم، يطالب بابسط حقوقه المكفولة دولياً وشرعياً.

نتمنى ان “تعي” الصحف السعودية، ان (عرب الشمال) هم من يحملون القضية الفلسطينية على ظهورهم، وفي قلوبهم واحداق عيونهم، منذ اكثر من ٨٠ سنة، قدموا فيها الغالي والرخيص، على حساب انفسهم واوطانهم واجيالهم، وهذا ليس منة، بل هو واجب انساني قبل كل شيء، ولم يفرطوا بها، والتزمت حكوماتهم التي وقعت اتفاقيات ومعاهدات سلام مع اسرائيل بها (وهذا ليس دفاعاً عنها)، على الرغم من كون اسرائيل كانت وما تزال تخترقها وتضربها بعرض الحائط، والواجب الانساني يقضي الوقوف والتكاتف مع الفلسطينيين، حتى تحصيل حقوقهم، لا التحريض عليهم، والدعوة للتنكيل بهم، و(السخرية) من (عرب الشمال) ووصفهم بالـ(المهزومين)، فهذه الهزيمة التي حصلت لهم بعض أسبابها (ولا نقول كلها) بسبب تقاعس وتآمر وتفرج عرب من جهات أخرى، هم يعرفونها جيداً.

نتمنى من اهل الحكم في المملكة العربية السعودية، التي نكن لها الحب، ونتمنى لها الموفقية، وقفة تجاه هذا الارهاب الصادر من كتابهم وصحفهم المتمثل بالتحريض على اهلهم وابناء عمومتهم من (عرب الشمال).

نستغرب ونستنكر هذه المقالات، التي تبدو وكأنها تصدر من تل ابيب، وليست الرياض!

رحم الله مالك بن مناة، عندما خاطب اخيه سعد: ما هكذا تورد يا سعد الابل..

 

 

ولنا عودة..

مقالات ذات صله

الرد


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *