أما آن للقاتل اللص ان يستريح..

ضد الإرهاب: تأهب عسكري إسرائيلي بين الحين والآخر، وبشكل متواصل، يجعل الجنود على الرغم من تفوقهم التقني فريسة للقلق والخوف، فهم.. على الرغم من إمعانهم في قتل الفسلطينيين، يعرفون أنهم إن غفلوا أو التفتوا يمكن ان يستهدفوا.. فحالهم حال اللص القاتل الذي يعرف ان الارض التي يقف عليها ليست له، والنسيم ليس له والريح لا تهب، إذ تهب لصالحهم، خصوصاً حين تشتعل الاطارات او حرائق الطائرات الورقية.

تأهب.. خشية عودة الفلسطينيين من سياج غزة الى حيفا ويافا واللد والرملة، وتأهب خشية الجمعة الأولى من شهر رمضان، والأخيرة، بل وكل جمعة، وتأهب في عيد الغفران، وفي كل الاعياد اليهودية وأعياد الديانات الآخرى،  وتأهب خشية الطعن في الشوارع او هجوم مباغت في مطعم او محطة حافلات.. كيف يحتمل أولئك الجنود القتلة كل هذا التأهب والشد العصبي؟.

هم في الواقع لا يحتملونه فهو فوق قدرة الجنود على التحمل، لذا تحرص القيادة الاسرائيلية على تغيير قواعد الاشتباك، فبعد ان كانت 300 متر، كشف اطلاق النار الكثيف على عائدي غزة ان المسافة صارت ابعد، وانهم يقنصون كل شيء يتحرك، ولا يفرقون بين سوي ومعاق ورجل وإمرأة وطفل، وكلاهما بالمناسبة أعزل.

كما تحرص تلك القيادة على استبدال الجنود.. كون استمرارهم في الخدمة بمناطق ” التأهب” لفترة طويلة له عواقب وخيمة.

لن يستريح هؤلاء الجنود ” الوحوش” ولا حتى في احلامهم، لأن اللص والقاتل تطارده ضحاياه، وخلاصهم الوحيد هو في مغادرة هذه الارض ، أرض التأهب المستمر.

 

مقالات ذات صله

الرد


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *