ميخائيل ليرمنتوف: النبيّ

 

 

منذ أن وهبني الربّ الخالد

 

بصيرة النبي،

 

و أنا أطالع

 

الحقد و الرذيلة في عيون البشر

 

كنت أدعو إلى المحبّة

 

و كنت أنشر تعاليم الحق النقية:

 

ولكن,

 

راح كل قريب, يرشقني مسعورا, بالحجر

 

.

 

لطّخت رأسي بالرماد

 

وهربت بائسا من مدن البشر

 

و ها أنا ذا

 

أعيش في الصحراء

 

كما الطير ،

 

يطعمني الربّ

 

احفظ الوصية الخالدة ،

 

المخلوقات الدنيوية هناك

 

تخضع لي

 

و النجوم, وهي تلعب بالأشعة بفرح,

 

طوع أمري…

 

.

 

مررت يوما بمدينة,

 

وكنت أهمّ أن أعبرها على عجل

 

لم يكن لي فيها مأرب

 

بدأ الصبية يهمسون :

 

– انظروا, هذا عبرة لكم !

 

لقد كان متغطرسا ( متكبرّا ) على البشر

 

ولم يألف مضاربنا

 

كان أحمق

 

وكان يزعم أنّ الله يصدع كالطير على لسانه

 

– انظروا إليه يا أطفال

 

كانوا يقولون…

 

انظروا كيف يبدو

 

مقطّب الوجه, نحيل العود, شاحبا

 

انظروا كيف يزدريه الناس

 

وتمعّنوا كلّ هذا البؤس فيه

  • موسوعة الشعر

مقالات ذات صله

الرد


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *