يوسف زيدان: لن أعود إلى الكويت حتى تبرأ من سرطان التأسلم الكاذب

“هذا فراق بيني وبينك”، هكذا كان لسان حال المفكر المصري الدكتور يوسف زيدان وهو يغادر الكويت بعدما ألغيت محاضرته التي كان من المقرر أن تحمل عنوان «الأفق الروحي للإنسانية»، معلناً أنه لن يعود مجدداً حتى تبرأ الكويت مما أسماه «سرطان التأسلم الكاذب وأمراض المتاجرين بالدين في الدنيا»، في وقت لم يصدر أي بيان من وزارة الداخلية أو وزارة الإعلام حول أسباب إلغاء الندوة.
وكان عدد من النواب صعّدوا ضد الحكومة مطالبين بمنع ندوة زيدان في الكويت، وقال النائب عبدالله فهاد: «على وزارتي الداخلية والإعلام ايقاف هذه الفعالية واتخاذ الاجراءات في حال عدم الحصول على تراخيص إقامة الندوات، فقد اشتهر المحاضر بالتشكيك بالسنة النبوية والطعن بثوابت الدين وينكر روايات الإسراء والمعراج ويشكك في حقيقة المسجد الأقصى».
أما النائب وليد الطبطبائي فاعتبر أنه «عندما يسمح لشخص يشكك بالسنة النبوية ويطعن بثوابت الدين وماهو معلوم بالضرورة وينكر روايات الاسراء والمعراج ويشكك في حقيقة المسجد الأقصى بعمل ندوة في الكويت، فهذا ما يحمل الجهات الرسمية وخاصة وزارة الداخلية مسؤولية إيقافه خاصة وانه قادم بتأشيرة تجارية وغير مصرح له بعمل ندوات».
وفي المقابل، عبر النائب أحمد الفضل عن أسفه لإلغاء الندوة قائلاً «نعلن أسفنا الشديد لإلغاء ندوة للأديب يوسف زيدان والتي أتت حسب ما أخبرنا به من المسؤولين بوزارة الداخلية لمخالفات إجرائية قامت بها الشركة الراعية للندوة، كما أكدوا لنا أن لا ترحيل سيطول الأديب يوسف زيدان وأنه سيغادر بأي وقت يرغب به، حيث إنه لا علاقة له بتلك المخالفات. فنحن رغم دفاعنا المستميت عن حرية الفكر والثقافة فإننا لا نقبل أن تكون على حساب قوانين الدولة واللوائح المعمول بها».
وشرح زيدان تفاصيل ما حدث في الكويت بالقول «في طريقي إلى المطار عائداً لمصر من الكويت، بعد يومٍ واحدٍ أمضيته هناك وبعد إلغاء محاضرتي قبيل إلقائها، بسبب خبث ذيول الإخوان المتأسلمين وشراذم المتسلفين المتسلقين… في طريقي، تذكرتُ المرة الأولى التي أتيت فيها للكويت، لتسلم جائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي والتي حصلت عليها مرتين وتذكرتُ آخر مرة أتيت إلى هنا، متطوعاً، لتلبية طلب حكومي كويتي لتقديم مشروع تطوير لدار الكتب الوطنية الكويتية، وتذكرتُ المرات العشرين التي أتيت فيها للكويت محاضراً، وكيف كانت القاعات تحتشد في كل مرة بالمستنيرين من القراء وراجحي العقول، الذين يقاومون موجات التجهيل والتعصب الديني التي استشرت في الكويت بعد غزو صدام حسين لها».
وأضاف «تذكرتُ ما سبق، ونويتُ عدم العودة إلى هذا البلد الطيب، مع محبتي له ولأهله الذين ابتدأوا الاستنارة في منطقة الخليج منذ الأربعينات من القرن العشرين… وقلت في نفسي: لن آتي إلى هنا مجدداً، حتى تبرأ الكويت من سرطان التأسلم الكاذب، وأمراض المتاجرين بالدين في الدنيا».

مقالات ذات صله

الرد


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *