إرهاب من نوع آخر.. الحكومة المصرية تواصل بيع أراضي القاهرة للمستثمرين الأجانب

ضد الارهاب- القاهرة

 

كتب: احمد عبدالعظيم

 

كشف ناشطون مصريون على مواقع التواصل الاجتماعي، نية الحكومة المصرية بيع (حديقة حيوان الجيزة) التي تعد أهم وأقدم حديقة حيوان في القارة الافريقية، الى مستثمرين اجانب، بعد اعلان الحكومة عزمها الى نقلها الى  العاصمة الإدارية الجديدة التي تشيدها الحكومة، مؤكدين ان بيع (حديثة حيوان الجيزة)  يأتي في إطار خطة الحكومة لتسليم أهم وأغلى مناطق القاهرة الكبرى التي تضم محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية إلى المستثمرين، كما حدث مع (مثلث ماسبيرو) المطل على نهر النيل في جوار مبنى التلفزيون الرسمي، فضلاً عن خطة الحكومة المعلنة لإخلاء جزيرة (الوراق) في نهر النيل لتسليمها لمستثمرين غير مصريين.

 

النفي الحكومي الذي خرج أمس الإثنين على لسان عدد من المسؤولين، لم يقنع المصريين الذين اعتبروه التفاف ومحاولة لتهدئة الغاضبين من سياسات الحكومة التي تخدم الأغنياء على حساب الفقراء.

 

وعلق الناشط السياسي ممدوح حمزة على تلك الأنباء، قائلاً «ضد بيع : أرض حديقة الحيوان وأرض الكلية الحربية وجميع مباني الحكومة التراثية وأرض مبنى الحزب الوطني ملك المتحف المصري في ميدان التحرير ومبنى المجمع وكل المباني ذات الجذور المرتبطة بتاريخنا وحضارتنا».

 

وأضاف عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي«تويتر»: «البيع ليس هدفه فقط جمع الأموال الهدف طمس الهوية وفصل الشعب عن تاريخك وثقافته وتراثه».

 

الناشط السياسي زياد العليمي أشار إلى أن خطة بيع أرض الحديقة لم تبدأ الآن. وبين، في تدوينة على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك: «بمناسبة الحديث عن نقل حديقة الحيوان إلى العاصمة الإدارية الجديدة، الأمر ليس وليد اليوم، بل يعود لعام 2000، والهدف بيع أرض حديقة الحيوان، في إطار مشروع جمال مبارك مصر 2020، وهو مشروع السيسي نفسه مصر 2050».

 

وتابع العليمي: «الأمر يتعلق بإعادة تخطيط القاهرة، ويتضمن إخلاء الجزر النيلية مثل جزيرة الدهب، وجزيرة محمد، و الوراق، ومشروعات أخرى مثل مثلث ماسبيرو وأرض مطار إمبابة وتطوير شمال الجيزة، وإزالة أرض المعارض، ومستشفى الأمراض العقلية في العباسية، وأرض مسرح البالون، وأرض حديقة حيوان الجيزة».

 

من جهته قال اللواء طبيب محمد رجائي رئيس الإدارة المركزية لحدائق الحيوان، إن حديقة الحيوان بالجيزة ليست مجرد مزارًا يتمتع فيه الزائرون، وليست مجرد هيئة تتبع وزارة ما.

 

وأشار رجائي إلى أن الحديقة تشمل عدد من الأماكن المسجلة كآثار منها البوابات الأربعة للحديقة، والسور الحديدي لها، وكوبري إيفيل المعلق، والجبلاية الملكية، ومغارة الشمع، وجزيرة الشاي، وأعمدة المدخل الملكي، وبيت الفيل، وبيت الدببة، هذا بالإضافة إلى متحف الحيوان.

 

وقال الباحث الأثري تامر المنشاوي، إن حديقة الحيوان بالجيزة ليست مجرد مزارًا وفقط، بل هي معلمًا تضم بين جنباتها عددًا من الآثار التي يصعب نقلها.

 

وتعد حديقة حيوان الجيزة أكبر حديقة للحيوانات في مصر والشرق الأوسط، وأول وأعرق حدائق الحيوانات في أفريقيا، وكانت تسمى «جوهرة التاج» لحدائق الحيوان في أفريقيا، وأمر بإنشائها الخديوي إسماعيل، وافتتحها عام 1891 الخديوي محمد توفيق، حيث بدأت بعرض أزهار ونباتات مستوردة غير موجودة في الطبيعة المصرية.

 

وتبلغ مساحة الحديقة نحو 80 فدانا، وتواجه بوابتها الرئيسية شارع شارل ديغول في القاهرة، وتوجد على الضفة الغربية لنيل القاهرة وتوجد فيها جداول مائية وكهوف بشلالات مائية وجسور خشبية، وبحيرات للطيور المعروضة. كما تحوي متحفا تم بناؤه عام 1906 يضم مجموعات نادرة من الحيوانات والطيور والزواحف المحنطة. ويقدر عدد زوار الحديقة بنحو مليوني زائر سنويا.

مقالات ذات صله

الرد


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *