بلاد الرافدين تعاني العطش

 

ضد الارهاب- بغداد

 

أعلن معاون مدير عام المركز الوطني في وزارة الموارد المائية، حسن الصفار، أنه «بعد الوصول إلى طريق شبه مسدود بالاتفاقيات مع إيران، سيقوم مجلس الوزراء بدوره، إما بعقد اجتماعات على مستوى رفيع أو تقديم شكوى إلى الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى وجود لجان مشتركة ومذكرات تفاهم بيننا وبين إيران حول الأنهر المشتركة، لكن لحد الآن، وبالرغم من اللقاءات المشتركة لم يفعّل الجانب الإيراني هذه اللجان المشتركة بيننا، حول التصاريف المتفق عليها ضمن المعاهدات الدولية بين الدولتين.

 

وأثار منظر نهر دجلة وهو يهوي بمنسوبه المائي إلى القاع، هلع وألم العراقيين، الذين يعانون من تعاقب الأزمات، وحمّل مواطنون ومسؤولون دولتي الجوار «إيران وتركيا»، مسؤولية حجب المياه عن الرافدين، وخصوصاً نهر دجلة، إلى جانب تحميل الحكومات العراقية المتعاقبة مسؤولية هدر المياه، وعدم إنشاء السدود والخزانات لاحتواء الموجات الفيضانية، لهذه السنة، والسنوات الفائتة، فيما لا يخفي مراقبون هواجسهم بأن هناك دوافع سياسية، من قبل إيران وتركيا، للتأثير في مجريات الأزمة القائمة حول نتائج الانتخابات وتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

 

وقال وزير الموارد المائية العراقي، حسن الجنابي، إن الحكومة التركية بدأت بملء سد إليسو الذي أنشئ على نهر دجلة، وهو ما لوحظ مباشرة على النهر في الجانب العراقي بانخفاض منسوب مياهه. فيما أقدمت السلطات الإيرانية على قطع مياه نهر «الزاب الصغير» عن محافظة السليمانية في إقليم كردستان العراق مجدداً، ما تسبب بأزمة لمشروع المياه في قضاء قلعة دزة بالمحافظة.

 

وأظهرت مقاطع فيديو انخفاض منسوب مياه نهر دجلة في مدينتي بغداد والموصل، بشكل غير مسبوق، لدرجة بات من الممكن عبور النهر سيراً على الأقدام، وذلك بعدما أعلنت الحكومة التركية بدء ملء سد «إليسو» الذي أنشئ على منبع النهر في الأراضي التركية، ما انعكس مباشرة على النهر في الجانب العراقي وانخفاض منسوب مياهه.

مقالات ذات صله

الرد


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *