مجلس الأمن يعاقب للمرة الأولى ستة مهربي مهاجرين في ليبيا

 

في خطوة لا سابق لها في تاريخ الأمم المتحدة، فرض مجلس الأمن عقوبات على 4 ليبيين وليبيريين يترأسون شبكات تنشط في ليبيا في مجال الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.

جاء ذلك بعدما رفعت روسيا تحفظاتها على اقتراح هولندا الشهر الماضي إدراج مصعب أبو قرين الملقب بـ «الدكتور» ومحمد كشلاف وعبدالرحمن ميلاد الملقب بـ «بيدجا» وإرمياس جيرماي وفيتيوي عبدالرزاق وأحمد عمر الدباشي الملقب بـ «عمو»، على لائحة الأشخاص المعاقبين، علماً أن روسيا ربطت تحفظاتها بطلب إجراء مزيد من التدقيق.

ورحّبت السفيرة الأميركية للولايات لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي بالعقوبات الجديدة، وقالت: «اهتزت ضمائرنا الخريف الماضي حين شاهدنا صوراً لمهاجرين يُباعون كعبيد في ليبيا، وتعهّد مجلس الأمن حينها التحرك. العقوبات التي فرضت اليوم توجه رسالة واضحة بأن المجتمع الدولي متّحد في السعي إلى محاسبة مرتكبي جرائم الاتجار بالبشر وتهريبهم».

وأضافت: «لا مكان في عالمنا المعاصر لمثل هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان والكرامة الإنسانية»، علماً أن مهربي البشر يعملون بلا التعرض لمحاسبة وعقاب في ليبيا، وارسلوا منذ 2014 مئات الآلاف من المهاجرين بحراً إلى أوروبا خصوصاً إلى إيطاليا. وقتِل آلاف في هذه الرحلات البحرية.

وأورد بيان لوزارة الخارجية البريطانية: «بتأييد تام من الحكومة الليبية، فُرضت عقوبات على الأشخاص الستة تشمل تجميد أموالهم وفرض حظر سفر عليهم إلى كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وذلك بهدف تأمين إدانة قوية من مجلس الأمن للمتورطين بالاتجار بالبشر».

وأضاف البيان: «تستهدف العقوبات مباشرة ستة أشخاص متورطين بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ضد المهاجرين، وبينهم نساء وأطفال الحقوا أذى بمجتمعاتهم، وساهموا في حالة عدم الاستقرار وانعدام الأمن وانعدام القانون على نطاق أوسع في ليبيا».

وأكد البيان أن العقوبات «تثبت عزم بريطانيا على التصدي للاتجار بالبشر وعصابات الجريمة المنظمة الذين لا يأبهون لا بالمعاناة الإنسانية الكبيرة نتيجة تجارتهم البغيضة ولا بالحدود الدولية»، وهي تستكمل مبادرات بريطانية أخرى للتصدي للنشاط الإجرامي وحماية المعرضين للاستغلال في ليبيا، وبينها جهود بناء القدرات عبر العمل مع سلطات تنفيذ القانون والقضاء في ليبيا، وتقديم 5 ملايين جنيه من الدعم الإنساني للمهاجرين المتواجدين داخل ليبيا، و3 ملايين يورو لصندوق الاتحاد الأوروبي الائتماني لشمال أفريقيا الذي يشمل التمويل في ليبيا». وشدد البيان على استعداد بريطانيا للعمل مع شركائها لفرض مزيد من العقوبات ضد أشخاص يهددون السلام أو الاستقرار أو الأمن في ليبيا، أو يقوّضون عملية الانتقال السياسي السلمية فيها». (ا ف ب)

مقالات ذات صله

الرد


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *