عادات عثمانية بعضها ما زلنا نمارسه

ترك العثمانيون بصمتهم بشكل واضح وكبير,عبر دولتهم التي امتد عمرها لقرون ،من آثار وثقافة وآداب وعادات وتقاليد يومية فريدة ,على الرغم من المزيج الثقافي الفسيفسائي الذي كانت تتمتع به الدولة.

وتستمر بعض تلك العادات حتى اليوم رغم مرور أكثر من قرن على انتهاء الدولة العثمانية, منها :

 

كأس الماء مع القهوة :

حيث كانوا يقدمون الماء مع القهوة عند استقبال ضيوفهم، ففي حال كان الضيف شبعان يمد يديه إلى القهوة، أما في حال تفضيل الضيف الماء، فيفهم صاحب البيت أنه جائع، فيشمر عن سواعده لإعداد المائدة، بهذه العادة صاحب البيت يطعم ضيفه دون أي حرج.

– مطرقة الباب:

كانت توضع في العهد العثماني على أبواب المنازل مـطرقتان، واحدة صغيرة، واﻷخــرى كبيرة.

فعندما يطرق الباب بالصغيرة، يُفهم أن الذي يطرق الباب امـرأة، فكانت تـذهب سيدة البيت، وتفتح الباب.

وعندما يطرق بالكبيرة، يُفهم أن على الباب رجــل، فيذهب رجل البيت، ويفتح الباب لاستقبال ضيفه.

وما زال الأتراك يفضّلون وضع مطرقة على أبواب منازلهم، فهم يرونها عادة جميلة، ذات صوت خفيف، لا تزعج أهل البيت، ويطلقون عليها اسم “يد فاطمة”، بالتركي.

 

عادة ترك الحذاء خارجا:

أو على الأقل خلعه عند الباب الأمامي, حتى لو قال لك المضيف ألا تخلعه ( لمعرفته مثلا بعاداتك ) , فعند الأتراك التصرف الأكثر تهذيبا هو خلع الحذاء

 

الوردة الصفراء والحمراء:

كانت توضع وردة صفراء أمام البيت الذي فيه مريض, لإعلام المارة والجيران بضرورة إلتزام الهدوء وتجنب إزعاج المريض.

إما إذا وُضعت وردة حمراء , فكان هذا يعني بأن هناك شابة وصلت إلى سن الزواج موجودة داخل البيت يمكن التقدم لخطبتها ,ويُحذر النطق بالأقوال البذيئة بجانب البيت حرمة لعواطفها.

 

الاذان :

كان مؤذنو المساجد السلطانية الكبرى في اسطنبول و الولايات العثمانية الآخرى يرفعون آذان كل صلاة بمقام مختلف عن الآخر

فكانوا يرفعون آذان الفجر بمقام الصبا, وهو مقام الحزن والخشوع والوحده والبكاء بين يدي الله

– وآذان الظهر كانوا يرفعونه بمقام الرست ، وهو مقام الاستقامه, و رفع الآذان بهذا المقام للتذكير بواجب الاستقامه والامانه أثناء العمل

– وآذان العصر كانوا يرفعونه بمقام الحجاز, وهو مقام الشوق والحنين الى الديار المقدسه لأداء عمرة أو حج كمكافئه من الله للمسلم على ما قام به من عمل طوال اليوم

– وآذان المغرب كانوا يرفعونه بمقام السيكا ( البنجكاه ) ,ويعني التفكر والتأمل في ملكوت الله خصوصاً مع لحظات غروب الشمس

– وآذان العشاء كانوا يرفعونه على مقام يشبه مقام البيات في السلم الصوتي ,وهو بالتالي مقام الفرح والأنس والراحه بما قام به المسلم من طاعات وواجبات تجاه ربه ودينه

 

سخاء الأغنياء على الفقراء :

كانت فئة الأغنياء العثمانية تحرص على تقديم الصدقات دون التسبب بأي إحراج للفقراء، فكانت تقوم بالذهاب للبقالة وبائعي الخضار وتطلب دفتر الدين وتطلب حذف الديون وتقوم بتسديدها ,دون ذكر اسمها، وكان الفقراء دومًا يجدون دينهم قد حُذف دون أن يعلموا من قام بذلك فكانوا لا يشعرون بمنة الأغنياء

 

 

قد تجاوزنا الحد يابني

‏عندما كان يسُئل كبار السن الذين هم فوق سن 63 عن سنهم في زمن الدولة_العثمانية , كانوا يعدّون عاراً أن يقولوا إن سنهم فوق سن النبي صلى الله عليه وسلّم , أدباً واحتراماً وتعظيماً له فكانوا يجيبون:

” لقد تجاوزنا الحدّ يا بنيّ”…..

 

مقالات ذات صله

الرد


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *