الأمم المتحدة تتهم جيش جنوب السودان بقتل 232 مدنياً واغتصاب 120 امرأة وطفلا

 


اتهمت الأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، جيش جنوب السودان، بقتل 232 مدنيا واغتصاب 120 فتاة وسيدة، في هجمات شنها وقوات حليفة له على قرى تسيطر عليها المعارضة في فصل الربيع الماضي.
وأفاد تقرير صادر عن مكتب حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، بأن القوات الحكومية في جنوب السودان، ارتكبت أكثر من 120 حالة اغتصاب جماعية لنساء وأطفال، خلال هجمات على بلدتي لير، وميانديت، في ولاية الوحدة، تقع تحت سيطرة المعارضة المسلحة، ما بين أبريل/نيسان، ومايو/أيار الماضيين.
ولفت إلى أن الأفعال الموثقة (جرائم الاغتصاب) «تشكل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وترقى إلى مستوى جرائم الحرب. كما حدد التحقيق ثلاثة من القيادات العسكرية التابعة للجيش الحكومي (لم يذكر أسماءهم) بأنهم يتحملون القسم الأكبر من المسؤولية عن تلك الانتهاكات».
وجاء في التقرير أن بعض الفتيات اللائي تعرضن للاغتصاب لا تتعدى أعمارهن 4 أعوام.
وأضاف «تعرضت امرأة تبلغ من العمر 20 عاما للاغتصاب فيما كانت لا تزال تنزف من الولادة، وقتل بعض من قاوموا بالرصاص. كما تم اختطاف ما لا يقل عن 132 امرأة وفتاة أخرى».
وأشار إلى أن كثيرين آخرين أصيبوا في غارات شنتها القوات الحكومية على قرى في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في مينديت ولير، خلال الفترة من 16 أبريل إلى 24 مايو الماضيين، وفقا لتحقيقات أجراها مراقبو حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.
وبين التقرير أن القوات أحرقت مسنين ومعاقين أحياء في 40 قرية، بهدف طرد قوات المعارضة.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين في بيان «الجناة يجب ألا يفلتوا من العقاب».
وجدد دعوته للحكومة والاتحاد الأفريقي إلى إنشاء محكمة خاصة في جنوب السودان، وقال إن الجنود ذبحوا مسنين وشنقوا نساء لمقاومتهم عمليات السلب في قراهم وأطلقوا النار على المدنيين الفارين.
وانفصلت جنوب السودان عن السودان، عبر استفتاء شعبي عام 2011، وتشهد منذ 2013 حربا أهلية بين القوات الحكومية والمعارضة، اتخذت بُعدًا قبليًا.
في المقابل، طالب الجيش الحكومي لجنوب السودان، مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بتقديم المزيد من الأدلة التي تثبت تورط مسؤولين تابعين للجيش في جرائم اغتصاب جماعية في ولاية الوحدة (شمال).
وقال لول رواي كونغ، المتحدث باسم الجيش في جنوب السودان، في العاصمة جوبا، «أدعو المنظمة الدولية والناجين من الحادث أن يرفعوا تقاريرهم إلينا، حتى نتمكن من محاكمة من ارتكبوا تلك الفظائع».
لكن المتحدث العسكري استدرك قائلا: «حسب المعلومات المتوفرة لدينا، قوات الجيش لم ترتكب أي انتهاكات ضد المدنيين في ولاية الوحدة».

مقالات ذات صله

الرد


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *