بعد خمس سنوات على اعتقالهما… سورية من حماة تتلقى إبلاغاً من النظام بوفاة والدها وشقيقها تحت التعذيب

 


بعد اعلان النظام السوري عن أسماء نحو ألف معتقل من بلدة داريا بريف دمشق قضوا في سجونه، توالت قوائم المتوفين تحت التعذيب، الذين برر النظام اسباب وفاتهم بحوادث طبية، وشملت قوائم البلدات التي اعلن رسميا ولاول مرة عن وفاة معتقليها، قرى ريف دمشق المجاورة لداريا كمعضمية الشام وجديدة عرطوز التي اعلن فيها عن وفاة ابن وابنه اعتقلا في بداية عام 2013 وظل مصيرهما مجهولا لاكثر من خمس سنوات، حتى وصل اسماهما لذويهما، وهما سامر العلواني، وابنه ناصر الذي لم يكن يتجاوز عمره عند اعتقاله 14 عاماً.
واعتقل النظام الاب العلواني وابنه، خلال حملة امنية في جديدة عرطوز في بداية عام 2013، وكانت البلدة الريفية المجاورة لداريا، قد شهدت منذ عام 2011 بعض مظاهر الحراك الثوري، إلى ان نفذ فيها النظام مجزرة مروعة راح ضحيتها العشرات من الناشطين، وينتمي الكثير من قيادات الحراك في جديدة عرطوز لسكان الجولان النازحين، بينما اتخذت الاحياء المسيحية موقفاً مؤيداً للنظام، وهو ما كان يتسبب دائماً بمشاحنات بين الطرفين داخل البلدة خلال فترة الحراك السلمي.
الناشطة السورية آلاء العلواني، نعت والدها وشقيقها على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، قائلة «بعد ست سنوات من المجهول النظام اعترف انه قتل أبوي وأخوي تحت التعذيب، هلأ صار فينا نقول الله يرحمكم واحنا متطمنين انكم عند رحمن رحيم، الدم بالدم، ما راح ننسى».
كما تحدثت العلواني في وقت سابق، عن كيفية اعتقال والدها وشقيقها، عندما حضرت قوات الامن وقالت انها تريدهم فقط لـ»سؤال وجواب وراجعين».
وبدأ النظام بارسال قوائم باسماء المعتقلين الذي توفوا تحت التعذيب إلى دوائر السجل المدني في المحافظات، بعد أن ظل مصيرهم مجهولاً منذ بداية الثورة، ووصلت اعداد المتوفين إلى نحو 8 آلاف معتقل، في حين تقدر الاحصاءات عدد قتلى المعارضة في سجون النظام بثلاثة عشر ألف معتقل، وشملت هذه الالية المعتقلين حديثاً منذ نيسان /ابريل الماضي، اذ ارسلت قوائم بالمتوفين من محافظة الحسكة، بلغ عددهم نحو 100 معتقل، كما ارسل نحو 400 اسم آخرين قضوا تحت التعذيب، وبلغ تعداد دفعة أخرى في معضمية الشام 45 شخصاً، و 65 في الزبداني، والعشرات غيرهم في يبرود بريف دمشق وحماة وغيرها.
واعتمد النظام أسباب الوفاة الطبيعية لتبرير وفاة المعتقلين، كالسكتات القلبية والدماغية وتوقف القلب، دون ذكر لأي حوادث وفاة تحت التعذيب، او من تم اعدامه خلال محاكم ميدانية، ولا يبدو ان هناك أي جثة سيتم تسليمها لذوي المعتقلين، كما لم يبلغ الاهالي باماكن دفن ابنائهم ومعظمهم من نشطاء الحراك السلمي.

مقالات ذات صله

الرد


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *