مجلس الأمن يكشف هويّة مهاجمي مطار معيتيقة ويتسائل عن طائرات أمريكية خطت في بنينا ومصراته

كشف مجلس الأمن الدولي في تقرير، الجهات التي تقف وراء هجمات تعرّض لها مطار معيتيقة في العاصمة الليبية طرابلس أخيراً. وأفاد فريق الخبراء المعني بليبيا في تقريره الذي نشر في وقت متأخر ليل أول من أمس، بأن «ائتلافاً من الجماعات المسلحة في تاجوراء نفذ هجمات متكررة على مطار معيتيقة في طرابلس منذ كانون الثاني (يناير) 2018، أدت إلى تعليق حركة النقل الجوي من العاصمة الليبية وإليها مرات عدة، وإلى خسائر مادية كبيرة في صفوف المدنيين». وأشار التقرير إلى أن مسلحين من بنغازي، منهم أعضاء مرتبطون بــ «مجلس شورى ثوار بنغازي»، وحّدوا صفوفهم مع «كتيبة البقرة» الموجودة في تاجوراء، كما قام هشام مسيمير، وهو قائد جماعة مسلحة من مصراتة، بتوريد أسلحة وذخائر إلى المهاجمين.

 

إلى ذلك، كشف التقرير رصد حركة طائرات نقل عسكرية من طراز «سي 17» تابعة للسلاح الجو الأميركي إلى مطاري بنينا ومصراتة في العام 2018 من دون معرفة الأسباب. وبيّن أنه وفقاً لبيانات المنظمة الأوروبية لسلامة الملاحة الجوية، كانت الطائرات الأميركية تطير بانتظام إلى مصراتة وبنينا خلال الشهور الخمسة الأخيرة، وكانت تقلع من مطارات عدة، منها قاعدة رامشتاين في المملكة المتحدة وإرلندا الشمالية، ومطار تراباني – بيرجي في إيطاليا، وسجلت المنظمة 15 رحلة على الأقل.

 

وطلب فريق الخبراء المعني بليبيا، معلومات من السلطات الأميركية حول طبيعة تلك الرحلات والمواد التي نقلت إلى ليبيا، كاشفاً أنه لم يتلقّ أي رد.

 

في غضون ذلك، وجّه جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية (فرع تاجوراء)، نداء استغاثة إلى المنظمات الدولية مطالباً بسرعة إتمام إجراءات نقل المهاجرين. وأكد الجهاز أن هذا النداء يأتي نظراً الى ما يعانيه المهاجرون غير الشرعيين من نزلاء مركز إيواء المهاجرين غير الشرعيين في تاجوراء، من بطء في الإجراءات من جانب المنظمات الدولية المعنية بالهجرة غير الشرعية والمرخص لها بالعمل في ليبيا، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة، وبعثة الشؤون الإنسانية في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وجميع السفارات المعتمدة في ليبيا». وأكد أن مدة بقاء النزلاء داخل المركز زادت عن السنة.

 

على صعيد آخر، أعلنت فرنسا تمسّكها بموقفها الخاص بالسعي إلى إجراء انتخابات في ليبيا نهاية العام الحالي، بعد يوم من تشكيك إيطاليا والحكومة الليبية التي تدعمها الأمم المتحدة في طرابلس، في إمكانية إجراء الانتخابات وفقاً لهذا الموعد بسبب تدهور الوضع الأمني.

 

وعلى رغم موافقة رئيس الوزراء الليبي فائز السراج على إجراء الانتخابات، إلا أنه قال الأربعاء إن الأوضاع في بلاده «غير مستقرة ولا تسمح بإجراء انتخابات».

 

وأدلى وزير الخارجية الإيطالي إنزو موافيرو ميلانيزي بتصريحات تحمل المعنى ذاته، إذ نقلت عنه وكالة الأنباء الإيطالية الرسمية قوله إن هذا التاريخ «يحتاج إلى إعادة نظر». وقال: «نحن على خلاف مع موقف الحكومة الفرنسية الذي يقول إن الانتخابات في ليبيا يجب أن تعقد في 10 كانون الأول (ديسمبر)، كما تقرر في باريس».

 

ورداً على تلك الشكوك، قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها مقتنعة بـ «ضرورة التوصل إلى حل سياسي يستند إلى اتفاقات باريس» في شأن الأزمة الليبية.

 

في الأثناء، أعلن الاتحاد الأوروبي استعداده لــ «محاسبة من يعيقون تنفيذ اتفاق وقف النار في العاصمة الليبية طرابلس»، الذي أبرم في مدينة الزاوية الأسبوع الماضي.

 

وأفادت بعثة الاتحاد الأوروبي في ليبيا في بيان الخميس، بأن «أي انتهاك لوقف النار في طرابلس، وكذلك التصريحات التحريضية التي قد تؤدي إلى مزيد من العنف، أمور غير مقبولة»، مشيرة إلى أن «الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية تشكل انتهاكات للقانون الدولي».

 

ويتوقع أن يلتقي وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني نظيره التونسي هشام الفوراتي في روما يوم الثلثاء المقبل، لمناقشة تطورات الأزمة الليبية وتأثيرها على البلدين.

مقالات ذات صله

الرد


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *