أكبر عملية نزوح من العراق بسبب ” السم والاغتيال”

غادرت آلاف العائلات، أغنى مدن العراق، بعد تفشي السم وعمليات الاغتيال التي مازالت تنفذ بشكل مستمر مستهدفة النساء والرجال دون استثناء، إلى مركز إقليم كردستان، في موجهة نزوح جديدة تشهدها البلاد بعد تلك التي سجلت إثر سيطرة “داعش” الإرهابي في وقت سابق.

مع بدء العام الدراسي الجديد منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الحالي، سجلت محافظة أربيل مركز إقليم كردستان، توافد أربعة آلاف طالب نقلوا من مدارسهم في البصرة بعد تردي الأوضاع المعيشية والأمنية فيها منذ منتصف العام الجاري.

 

وأعلن عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية، علي البياتي، في تصريح خاص لمراسلة “سبوتنيك” في العراق، اليوم السبت، 6 أكتوبر/تشرين الأول، أن ممثلية وزارة التربية الاتحادية، في إقليم كردستان سجلت فقط في يومي الأربعاء والخميس، الماضين (4000) طالب بصري.

 

وأضاف البياتي، أن الطلاب البصريين بعددهم المذكور، نقلوا مدارسهم من البصرة “الواقعة في أقصى جنوب العراق”، إلى أربيل.

 

وشهدت البصرة احتجاجات دامية، بدأت في تموز/يوليو الماضي ضد الفساد وانعدام الخدمات، ثم اتخذت منحى تصاعديا أسفر عن مقتل 12 متظاهرا، وإصابة العشرات، خلال أسبوع واحد.

 

وتشهد البصرة الغنية بالنفط والمنافذ الحدودية البرية والبحرية، أزمة صحية غير مسبوقة نقل على إثرها أكثر من 90 ألف شخص إلى المستشفى بعدما تسمموا بالمياه الملوثة، بحسب ما أفادت المفوضية العليا العراقية لحقوق الإنسان.

 

وتمر البصرة، في أيام مخيفة من عمليات الاغتيال التي ينفذها عناصر مسلحين في وضح النهار أمام المارة والطرق العامة، بسيارات تحمل لوحات مبهمة مغطاة بالوحل، دون أن يتم التوصل إلى أن قاتل حتى الآن.

 

ومنذ عام 2014 شهد العراق، نزوح آلاف العائلات بالتزايد لتصل إلى أكثر من 3 مليون نازح إثر سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي، على كبرى مدن البلاد غربا وشمالا وهي محافظات “الأنبار، وصلاح الدين، ونينوى، وأجزاء من كركوك، وديالى”، حتى اقتلاع التنظيم بالكامل في أواخر العام الماضي.

مقالات ذات صله

الرد


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *