الحريري ما زال متفائلاً بتشكيل الحكومة: لبنان ليس إيران

جدد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري تفاؤله بأن حكومته ستتشكل خلال الأيام العشرة المقبلة، لأن لبنان بأمسّ الحاجة إلى هذه الحكومة، والوضع الاقتصادي يحتم ذلك. وقال عن تأثير العقوبات الأميركية على إيران إنها قد تطاول «حزب الله». وفي شأن تأثيرها على تأليف الحكومة قال: «أتمنى ألا يفكر أحد على هذا النحو، لأن لبنان ليس إيران، وإيران ليست لبنان». وفقاً لصحيفة الحياة.

 

وتابع الحريري اتصالاته لتذليل العقبات من أمام ولادة حكومته، فالتقى مساء أمس وزير الإعلام ملحم الرياشي موفداً من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، لعرض آخر الأفكار في شأن تمثيل حزبه الذي يضع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل شروطاً عليه.

 

وفي وقت يضغط الوضع الاقتصادي لتسريع تأليف الحكومة بعد 4 أشهر ونصف شهر على تكليف الحريري، قال رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط في تغريدة: «وسط الجدل البيزنطي حول الوزارة، قد تكون الورقة الإصلاحية التي تَوافَقَ معظم الاحزاب عليها في المجلس الاقتصادي الاجتماعي، المدخلَ للاصلاح وقاعدةً للبيان الوزاري عند تشكيل الحكومة الجديدة».

 

وتحدث الحريري أمس إلى الصحافيين خلاله ترؤسه اجتماعاً لكتلة «المستقبل» النيابية، فشدد على أن الوضع الاقتصادي يفرض على الجميع أن يقدم بعض التنازلات من أجل البلد، وزاد: «في حال اعتذرتُ عن التشكيل فإنني لن أطلب من أحد أن يكلفني، والظروف التي سادت في حكومتي الأولى عام 2009 مختلفة عن الظرف اليوم».

 

واعتبر أن جميع الأفرقاء قدم تنازلات، بمن فيهم «القوات اللبنانية» و «التيار الوطني الحر». وتابع: «الوضع القائم حتّم على الجميع أن يقدم التنازلات، وكل العُقد في طريقها إلى الحل».

 

ولفت الحريري إلى أن تفاؤله نابع من أجواء لقائه الرئيس عون، متمنياً إنجاز الحكومة بعد عودة الأخير من القمة الفرانكوفونية في أرمينيا التي يغادر إليها اليوم. وأشار الرئيس المكلف إلى أنه لا موعد محدداً بعد بينه وبين باسيل، واصفاً كلام الأخير في مؤتمره الصحافي الجمعة الماضي بأنه «غير إيجابي».

 

وأشار الحريري إلى أن هناك بعض التغييرات في توزيع الحصص، رافضاً الإفصاح عن عدد الوزراء الذي سيناله كل فريق، وقال: «المعيار الوحيد الذي أعتمده في التشكيل هو أنها حكومة وفاق وطني، وفي اللحظة التي نضع فيها معايير نكون نكبّل أنفسنا عن تشكيل أي حكومة في المستقبل، وهذا الأمر ليس له أصل، لا دستوري ولا عرفي، ولا له تاريخ ولا جغرافيا» (في إشارة إلى المعايير التي وضعها باسيل).

 

ونفى الحريري علمه بوجود مبادرة فرنسية لمساعدته في تشكيل حكومة، مؤكداً في المقابل أن مفاعيل مؤتمر «سيدر» في خطر، وقال: «إذا كنا نعتقد بأن العالم سينتظرنا فنحن مخطئون. العالم يدور والأيام تمر، وهذه الأموال وضعت لمساعدة الاقتصاد اللبناني، ولكن إذا كان اللبنانيون لا يريدون أن يساعدوا أنفسهم، فهل سينتظرهم العالم؟».

 

وأضاف: «هناك قرض وافق عليه البنك الدولي لمصلحة لبنان، وإن لم نتمكن في الحكومة ومجلس النواب من أن نوافق عليه، سنخسره».

مقالات ذات صله

الرد


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *