ليبيا: 12 مليار دينار عائدات رسوم النقد الأجنبي

بلغت عائدات الرسوم المالية المفروضة على مبيعات النقد الأجنبي في ليبيا 12 مليار دينار ليبي، بعد أشهر من بدء حزمة إصلاحات اقتصادية أقرها المجلس الرئاسي بالاتفاق مع مصرف ليبيا المركزي وجهات اقتصادية ومالية.
جاء ذلك على لسان محافظ المصرف التابع لحكومة الوفاق في طرابلس الصديق الكبير، في لقاء أمس الأحد، مع قناة “ليبيا الأحرار”، أشار فيه إلى سرعة وتيرة الطلب على العملة الأجنبية بمبيعات وصلت إلى 2.2 مليار دولار للأغراض التجارية، و2.6 مليار دولار للأغراض الخاصة.
وأشار الكبير أيضاً إلى وجود مخاوف لدى البنوك من تزويد البنك المركزي بالعملة الأجنبية، وإلى مساعٍ من المصرف لتجاوز تلك المخاوف، وقال: “لا نستطيع شراء الدولار من المواطنين لوجود اتفاقية بين المصرف المركزي وصندوق النقد الدولي تمنع وجود سعرين للنقد”.
وتابع “تغيير سعر الصرف في هذه الظروف له نتائج سلبية، وبالتالي التجأنا إلى فرض رسوم مؤقتة على بيع النقد الأجنبي إلى أن تستقر الأوضاع، ويتم الانتقال إلى الإصلاحات الشاملة”، مشدداً على ضرورة وجود تناغم بين السياسات النقدية والمالية والتجارية من أجل نتائج إيجابية للإصلاحات.
وشرعت المصارف التجارية الليبية أواخر العام الحالي، 2018، في بيع الدولار الأمريكي بكميات مقننة، مع الرسوم التي أقرها المركزي بسعر 3.9 دينار للدولار الواحد، الأمر الذي ساعد في إنعاش سعر صرف الدينار الليبي في السوق السوداء الموازية، ليرتفع من حوالي 9 دنانير مقابل الدولار الواحد، إلى أقل من 5 دنانير.
وساعد في تعزيز ارتفاع سعر الدينار بالسوق الموازية، منحة سنوية أقرها المركزي في 2017 لأرباب الأسر الليبية، ويُباع بموجبها كل عام 500 دولار لكل ليبي بسعر الصرف الرسمي الذي يصل إلى نحو 1.4 دينار مقابل الدولار الواحد، قبل أن يصدر المركزي قراراً في آخر العام الحالي بزيادة المنحة السنوية بـ 500 دولار إضافية، لم تمنح حتى الآن، بسبب تجاوزات في قاعدة البيانات الخاصة بالرقم الوطني الذي يمنح لليبيين فقط.
وفي هذا الشأن، قال الكبير: “الـ500 دولار الإضافية حق أصيل ومُكتسب لليبيين، وستصرف فور الانتهاء من مُراجعة وتصحيح قاعدة البيانات”.
وحول الاقتصاد الليبي عامة، قال الكبير: “مؤشرات التحسن في الاقتصاد الليبي لسنة 2018 تعود إلى تحسن إنتاج النفط، وعجز الميزانية في تناقص ونتوقع الأفضل”.
وقال: “العجز في ميزان المدفوعات في تناقص وحقق توازناً في العامين الماضيين وسنصل لنقطة التعادل بدون عجز. وحول أوجه صرف الميزانية، أفاد الكبير بأن باب المُرتبات يُمثل ‎%‎60 من حجم الإنفاق العام، والدعم يمثل ‎%‎20، والتنمية ‎%‎8 فقط.
كما تطرق الكبير في معرض حديثه إلى أزمة السيولة النقدية في المصارف الليبية فقال: “نمر بظروف أمنية أدت لندرة السيولة في بعض المناطق، وهذه المشكلة قلت في المدن الكُبرى، وهناك بعض الإشكاليات في مدن الجنوب والجبل، جاري العمل على إصلاحها، وجزء من مشكلة السيولة هو الإنفاق من الحكومة المُوازية، أي الحكومة المؤقتة في شرق البلاد، بطرق غير شرعية خلقت سوقاً موازيةً للدينار الليبي”.

د ب أ

مقالات ذات صله

الرد


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *