سجناء سابقون في غوانتانامو ضمن وفد «طالبان» لمحادثات السلام مع واشنطن

كشفت حركة طالبان الثلاثاء فريقها المؤلف من 14 عضوا للقاء المفاوضين الأميركيين في الدوحة هذا الشهر، بينهم خمسة سجناء سابقين في غوانتانامو وعنصر بارز مسجون في أفغانستان تتهمه السلطات بالارتباط بشبكة حقّاني المدرجة على لائحة واشنطن للإرهاب.

ويقود الموفد الأميركي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد محادثات السلام الماراثونية مع طالبان والرامية لإنهاء الحرب المستمرة منذ 17 عاما في البلاد.

ويتوقع أن تجري جولة جديدة من المفاوضات أواخر فبراير.

ويشمل الفريق المفاوض الموسّع الذي كشفه المتمردون الإسلاميون أنس حقّاني، المعتقل منذ 2014 والشقيق الأصغر لنائب زعيم حركة طالبان وقائد شبكة حقّاني، سراج الدين حقاني.

ونفى متحدث باسم الرئيس الأفغاني أشرف غني، الذي لم تُدعَ حكومته للجولة الأخيرة من المحادثات مع طالبان في يناير، نية السلطات الإفراج عن أنس حقّاني.

وقال الناطق هارون شاخانصوري على «تويتر» إن «أنس حقّاني في السجن ولم يتم اتخاذ أي قرار في شأن الإفراج عنه».

وأضاف «بإمكان الشعب الأفغاني أن يطمئن الى أن العدالة مضمونة».

ولطالما طالبت حركة طالبان بإطلاق سراح أنس، مشيرة إلى أنه طالب.

وتتهمه السلطات الأفغانية بلعب دور بارز في شبكة حقّاني.

وتصنف واشنطن شبكة حقّاني المرتبطة بطالبان جماعة إرهابية.

والشبكة متهمة بشن عدد من الهجمات اعتبرت الأكثر دموية في أنحاء أفغانستان منذ الاجتياح الأميركي عام 2001.

وقال الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد لوكالة فرانس برس عبر تطبيق «واتس اب» إن «الأميركيين اعتقلوا أنس حقّاني ويجب أن يتم الإفراج عنه ليساعد ذلك المحادثات».

وأكد المتمردون أن الفريق الذي أُعلن الثلاثاء «سيواصل محادثات السلام الجارية مع الأميركيين».

وأعرب خليل زاد الذي التقى المتمردين في يناير عن أمله بأن يتم التوصل إلى اتفاق مع طالبان قبل الانتخابات الرئاسية في أفغانستان في يوليو.

لكنه دعا إلى الحذر، مشيرا إلى عدم ثقته بالحركة المعادية تاريخيا للولايات المتحدة ومتحدثا عن وجود عراقيل أساسية.

وشدد المبعوث الأميركي الخاص على أن أي انسحاب للقوات الأميركية سيعتمد على الظروف على الأرض، مؤكدا أنه سيتعين على طالبان التوصل إلى اتفاق مع الحكومة الأفغانية.

وترفض طالبان حتى الآن التحاور مع حكومة غني التي تعتبرها مجرد «دمية» في يد واشنطن.

ويذكر أن خليل زاد يقود وفدا كبيرا في إطار جولة تشمل ست دول بينها أفغانستان وتهدف لدعم عملية السلام.

ويتوقع أن يجتمع مع غيره من المفاوضين الأميركيين مع ممثلي طالبان في قطر التي تضم مكتبا سياسيا للحركة نهاية الشهر الجاري.

وأجرى المتمردون الذين أطاحت قوات تقودها الولايات المتحدة بنظامهم في 2001 محادثات منفصلة في موسكو الأسبوع الماضي مع وفد رفيع من مسؤولين أفغان بينهم معارضون لغني.

مقالات ذات صله