الكتب الخمسة المفضلة لاينشتاين؟

المصدر: 5 of Albert Einstein’s favorite books

يُعد ألبرت أينشتاين بلا شك واحدًا من أنبغ من عاشوا على الأرض، لكنَّه لم يحقق ما حققه من الفراغ. إذ تعلم الفيزيائي البارع من ألمع العقول في التاريخ، ويتجلى هذا في نهمه للقراءة، ومجموعة كتبه الشخصية الكبيرة.

 

لكن لم يستطع أحد رغم شهرة أينشتاين بقراءاته الواسعة تحديد كتبه المفضلة. لهذا يحاول الكاتب والمؤلف باول رانتر في مقاله على موقع «بيج ثينك» تتبُّع أينشتاين، واستكشاف كتبه المفضلة من رسائله أو تصريحاته.

 

باول رانتر هو كاتب ومؤلف وصانع أفلام. نُشرت له العديد من المقالات في موقعي «هاف بوست»، و«بيج ثينك»، وفازت أفلامه بجوائز عديدة. وأنهى حديثًا العمل على مجموعة قصصية خيالية، ويكتب حاليًا روايته الأولى.

 

يبدأ الكاتب مقاله بالإشارة إلى ما كتبه مؤلفو كتاب «أينشتاين في القرن الواحد والعشرين» عن مكتبة العالم الشهير. إذ يقول بيتر جاليسون، وجيرالد جي هولتون، وسيلفان شويبر إنَّها ضمت «الكثير من إنجازات العصر»، في إشارة إلى المجموعة العظيمة من الكتب الألمانية.

 

بين هذه الكتب، وجدوا أسماء مؤلفين مثل الفيزيائي بولتزمان، وبوشنر، والشاعر فريدريك هيبل، وطبعتين من أعمال هاينرك هاينه، وهلمهولتز، وفون هومبولت. بالإضافة لكتبٍ كثيرة للفلاسفة إيمانويل كانط، وإفرايم ليسينج، ونيتشه، وشوبنهاور.

 

لكن ما هي الكتب المفضلة لأينشتاين؟ في رأي الكاتب، لا توجد إجابة بسيطة وواضحة عن هذا السؤال، لكننا نعرف الأعمال التي عاد مخترع النسبية إلى قراءتها مرارًا وتكرارًا.

 

وهذه قائمة بكتبه وكُتابه الخمسة المفضلين كما نعرفهم:

5- «تحليل الأحاسيس» – إرنست ماخ

 

بحسب الكاتب، كان تطوير أينشتاين لنظرية النسبية باعترافه متأثرًا بعمل إرنست ماخ، الفيلسوف والفيزيائي النمساوي الذي عاش في القرن التاسع عشر. إذ كتب ماخ في كتاب «تحليل الأحاسيس» عن طبيعة مشاعر البشر المراوغة، وتحولات الذات.

 

تضمنت أعمال ماخ أيضًا نقدًا لنظريات نيوتن عن الوقت والفراغ، وهذا مصدر آخر لإلهام أفكار أينشتاين. في الواقع، سمَّى أينشتاين فرضيته المستمدة من ماخ باسم «مبدأ ماخ»، وفكرتها هي أنَّ القصور الذاتي ينشأ في التفاعل بين الأجسام، وهي فكرة رأى أينشتاين أنَّها محورية.

 

وفي رسالةٍ كتبها عام 1915 للفيلسوف موريتز شليك، تحدَّث أينشتاين عن الكُتَّاب الذين أثروا في تفكيره أثناء وضع نظرية النسبية، إذ قال بحسب التقرير: «كما رأيتَ بوضوح هذا التوجه من الأفكار (يقصد الفلسفة الوضعية) كان له تأثيرٌ عظيم على عملي، وخاصةً أفكار إرنست ماخ، وأكثر منه أفكار هيوم، الذي درستُ أطروحته عن الإدراك بحماسة وإعجاب قبل فترة وجيزة من اكتشاف نظرية النسبية. ويُحتمل بشدة أنَّني لولا هذه الدراسات الفلسفية ما وصلت إلى الهدف».

 

وبينما يكشف في رسالته أنَّ أعمال ماخ وهيوم ألهمت تفكيره، من المعروف أيضًا بحسب الكاتب أنَّ أينشتاين في سنواتٍ لاحقة تنصل من أعمال ماخ، والفلسفة الوضعية على وجه الخصوص. وهي فلسفة متمركزة حول المنطق ترفض اللاهوت والميتافيزيقا، وترى أنَّ الادعاءات العقلية يمكن إثباتها علميًا، وأنَّ المعرفة «الحقيقية» مبنية على الظواهر الطبيعية وخصائصها.

4- «دون كيخوته» لميجيل دي ثيربانتس

 

يشير رانتر إلى أنَّ الفيزيائي ليوبولد إنفيلد، الذي عمل مع أينشتاين، كتب في سيرته الذاتية «السعي» عن حب أينشتاين لـقصة ثيربانتس الكلاسيكية عن الفارس النبيل دون كيخوته: «يستلقي أينشتاين على السرير دون قميصٍ أو منامة، ودون كيخوته على طاولته قراءته الليلية. فهذا هو الكتاب الذي يستمتع به ويحب قراءته للاسترخاء».

3- «علم الأخلاق» لباروخ سبينوزا

 

باروخ سبينوزا هو فيلسوف يهودي ألماني عاش في القرن السابع عشر، ومهدت كتاباته للتنوير والنقد التوراتي المعاصر. وكتاب «علم الأخلاق» لسبينوزا بحسب التقرير هو أحد الأعمال الجوهرية في الفكر الغربي، إذ وصف علم الكونيات كاملًا وقدَّم صورةً عن الواقع، وإرشاداتٍ لقيادة حياة أخلاقية. ويصف الكتاب الله بأنَّه النظام الطبيعي، والبشر بأنَّهم «أشكال» من الإله. ووفقًا لسبينوزا فكل ما يحدث ينبع من طبيعة الله.

 

ويشير رانتر إلى أنَّ فكرة «وحدة الوجود» عند سبينوزا كانت جزءًا من رؤية أينشتاين الروحية للعالم، مثلما قال للحاخام هربرت جولدستين: «أؤمن بإله سبينوزا الذي يكشف نفسه في تناغم كل ما هو موجود، لا بإلهٍ يشغل نفسه بالمصير والسلوكيات البشرية».

 

 

2- «رسالة في الطبيعة البشرية» لديفيد هيوم

 

هو كتاب للفيلسوف الاسكتلندي هيوم الذي عاش في القرن الثامن العشر، يحاول فهم العلاقة بين العلوم والطبيعة البشرية. وبحسب الكاتب، كان له أثر كبير على أينشتاين. فعمل هيوم الذي بلور الفلسفة الأخلاقية بشكلٍ علمي جذب أينشتاين، ذلك أنَّ الكتاب يدعو إلى الانتقال من التكهنات الميتافيزيقية الغيبية إلى الحقائق التي يمكنك رصدها.

 

ووفقًا للكاتب، كان لدى هيوم تحفظًا هامًا مع ذلك، إذ رأى أنَّه لا يمكن إدراك قوانين الطبيعة بالملاحظة وحدها. وكانت لدلالة ذلك أثر عظيم على تطور أفكار أينشتاين غير البديهية.

 

1- أعمال يوهان فولفجانج فون جوته

 

بحسب الكاتب، ينتمي أكبر جزء من مجموعة كتب أينشتاين الكبيرة للمؤلف الألماني يوهان فون جوته. إذ كان يمتلك الأعمال الكاملة المجمعة للكاتب والمكونة من 36 مجلدًا، بالإضافة إلى 12 مجلدًا إضافيًا، ومجلدي «علم البصريات» (يشمل الرسائل المتبادلة بين جوته وشيلر)، ومجلد آخر لكتاب «فاوست».

 

امتلك أينشتاين أيضًا وفقًا للتقرير تمثالًا نصفيًا لجوته، وعُرف باستشهاده بالشاعر أثناء حواره مع مساعديه الذين يتحدثون الألمانية. إذ كتب في رسالةٍ عام 1932 للطبيب ليوبولد كاسبر إنَّه عشق جوته «باعتباره شاعرًا لا مثيل له، وأحد أذكى وأحكم الرجال في كل العصور». وأضاف «حتى أفكاره العلمية تستحق أن تحظى بتقديرٍ كبير، وأخطاؤه أخطاء رجل عظيم».

 

وإذا كنتَ تبحث عن كتبٍ أكثر استمتع بها العالِم الذي غير العالم، يضيف الكاتب أنَّه أيضًا أحب «الإخوة كارامازوف» لفيودور دوستويفسكي، و«كشف النقاب عن إيزيس» لهيلينا بتروفنا بلافاتسكي. ساسة بوست

مقالات ذات صله

الرد


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *