إعتذار الدوري للكويت .. هل يعود البعثيون ضمن “صفقة” اممية

 إلياس العواد  – اسئلة كثيرة يطرحها خطاب نائب الرئيس العراقي ، عزت ابراهيم الدوري؛ هل باتت عودة “البعثيين ” في العراق الى السطة بعد عملية “تأهيل” استمرت سنوات؟ وهل أنتهت مرحلة المراجعات بين الولايات المتحدة الامريكية والحلفاء الذين اسقطوا النظام في العراق واحتلال بغداد قبل 14 سنة؟ والاعتراف بان البعثيين وحدهم قادرون على مواجهة ايران في العراق .

الاعتذار الذي إطلقه الزعيم عزت الدوري، في خطابه أخيراً في الذكرى (71) لتأسيس الحزب ، من خلال تاكيده:” أن غزو الكويت كان خطأ كبيراً، ويتعارض مع عقيدة حزب البعث العراقي”مشدداً على :”أن “الكويت ليست جزءاً من العراق.. والعراق والكويت جزء من الجزيرة، والتي تعتبر جزءاً من الوطن العربي الكبير”.

 

وتاتي رسالة الدوري تأكيداً لمراجعات داخلية قام بها الحزب، حيث أكد في الذكرى السنوية السابقة للحزب : “أن الحزب لا يفكر في العودة الى السلطة، أو المشاركة فيها”.

 

وتدخل رسائل الدوري الموجهة لأطراف سياسية عديدة، دولية وإقليمية، مفادها إن الحزب “جاهز” للدخول في صفقة “تخليص العراق من الاحتلال الفارسي”، وقد يكون هذا الدخول تحت واجهةٍ لا تحمل اسم الحزب، لكي لا يشكل استفزازاً لبعضهم، وقد تكون مرحلة “ما بعد داعش” وبعد مرحلة إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة لفحص الفكرة الدولية والبعثية على حد سواء .

 

ما أنتجته تجربة الاحتلال الأميركي للبلاد من تحولات، وتسليم مفاتيح العراق العربي لإيران ، يؤشر إلى مراجعة اممية تقضي بعودة “البعثيين” إلى المشاركة في الحكم، في إطار “صفقة”، يتم طبخها على نار هادئة، برعاية اممية من أطرافٍ ساهمت، بإزاحتهم عن السلطة قبل أربعة عشر عاماً.

 

التحولات الدولية التي تقودها الولايات المتحدة، ومنها مشروع “صفقة القرن”كحل امريكي اسرائيلي للقضية الفلسطينية، من إجل التفرغ لمواجهة المشروع الإيراني ، المؤرق للعرب وتحديداً الخليجيين، وضبط بوصلة العراق العربي وإعادته إلى حضنه العربي كواقع حالٍ جديد، حيث بدأت مرحلة ضبط مساره من قبل القوى الدولية الفاعلة، والعربية ومنها السعودية ومصر والاردن.

 

كما تساعد الأوضاع الداخلية للعراق بسرعة إعادة التاهيل البعثيين جراء الاوضاع السيئة على كافة الصعد ، كذلك تجربة الحزب السياسية والاقتصادية والامنية والعسكرية في الحكم بالعراق ومعرفة مفاصل الدولة في البناء ومكافحة الفساد وتوفير الفرص في البلاد

 

بالعودة إلى خطاب الدوري فانه إبرز دور حزب البعث كلاعباً أساسياً في الساحة العراقية لا يمكن تجاوزه، وأن لا حل لمشكلات العراق من دونه، وأيضاً لإحداث انطباعٍ بأن الحزب قد تخطى المرحلة السابقة التي حملت أخطاء وخطايا كثيرة.

 

وبدأ التغيير في ابجديات الحزب، قبل نحو 5 سنوات وتضمنت رسائل تم بثها على مراحل ، المحت : “لا عودة إلى الفردية بعد اليوم والذهاب الى القيادة الجماعية”، و”الديمقراطية المركزية”، و”النقد والنقد الذاتي”.

 

ويشكل هذا أول اعتراف صريح من أعلى قيادة بعثية بأن فترة الرئيس الراحل صدام حسين على رأس الحزب .

 

كما يطرح الحزب العقائدي أيضاً نوعاً من الانفتاح المقصود على الإدارة الأميركية، إذ يضع مسؤولية جريمة العدوان على العراق و”تسليمه إلى إيران” على عاتق الإدارات الأميركية السابقة، مؤكداً وقوفه “مع أي طرفٍ لطرد إيران من العراق”.

 

وذكّر الخطاب بالمشروع القومي النهضوي الذي قاده “البعث”، ولكنه تعمد طرح المراجعات عندما دلل على الصعوبات اللوجستية التي واجهت الحزب ببث التسجيل المصور .

 

وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو، منسوب لنائب الرئيس العراقي الراحل صدام حسين عزت الدوري، في ظهور نادر، يتحدث فيه عن غزو الكويت، وتضمن التسجيل الذي نسب إلى الدوري، اعتذاراً لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح عن غزوها، معترفاً أنها لم تكن يوماً من الأيام جزءاً من العراق.

 

وأكد الدوري، أن الغزو كان خطأ كبيراً، ويتعارض مع عقيدة حزب البعث العراقي، وذكر : أن “الكويت ليست جزءاً من العراق.. والعراق والكويت جزء من الجزيرة، والتي تعتبر جزءاً من الوطن العربي الكبير”.

عمون

مقالات ذات صله