“صيام نفطي كبير” يجفف عائدات النظام الإيراني

مع إعلان الولايات المتحدة عن إنهاء الإعفاءات على مشتري النفط الإيراني، سيشهد النظام فترة صيام نفطي طويل في رمضان نتيجة انخفاض حاد في معروضاته النفطية التي تسعى واشنطن إلى تصفيرها.

 

وقالت مصادر بقطاع النفط إن صادرات إيران من الخام ستتراجع في شهر مايو مع تضييق واشنطن الخناق على مصدر الدخل الرئيسي لطهران.

 

وبالرغم من إعلان طهران أن معروضها النفطي لن يصل إلى مستوى “الصفر” الذي تسعى له واشنطن، فإن أكثر تقديراتها تفاؤلا تشير إلى أنها قد تستطيع تصدير ما يصل إلى 500 ألف برميل بدءا من مايو، بحسب مسؤول إيراني.

 

لكن المحللة سارة فاكشوري ذكرت لوكالة رويترز أن إيران ربما تستطيع تصدير ما بين 200 إلى 550 ألف برميل يوميا، قائلة إن “صفر مبيعات نفطية في مايو لا يعني أنه لن تكون هناك تسليمات نفطية للصين أو الهند خلال الشهر”.

 

ويلف الغموض صادرات إيران على نحو متزايد منذ عودة العقوبات الأمريكية في نوفمبر، حيث تتجنب طهران إبلاغ منظمة البلدان المصدرة للبترول بأرقام إنتاجها، لمنح نفسها هامشا لعمليات تهريب النفط.

 

ويقول الخبير في الشأن الإيراني هاني سليمان لموقع سكاي نيوز عربية إن “الإدارة الأميركية عازمة وبقوة على تصفير صادرات النفط الإيرانية وتدمير بنية الاقتصاد المعتمد بنسبة تتراوح بين 40 إلى 60 في المئة على صادرات النفط وعوائده التي تصل إلى 50 مليار دولار سنوياً”.

 

وكانت الولايات المتحدة أعادت فرض عقوبات على إيران في نوفمبر بعد الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم في 2015 بين طهران والقوى العالمية الست. وقلصت تلك العقوبات بالفعل صادرات النفط الإيراني أكثر من النصف، إلى مليون برميل يوميا أو أقل.

 

وقالت واشنطن، مستهدفة وقف مبيعات إيران تماما، إن جميع الإعفاءات الممنوحة لمستوردي النفط الإيراني ستنتهي هذا الأسبوع.

مقالات ذات صله