ما هي مفاجآت ترامب الجديدة في ذكرى النكبة؟- علي سعادة

ما الذي حدث معنا في أقل من عام منذ الذكرى السابقة «لنكبتنا» مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: اعترف بالقدس العربية عاصمة لدولة الاحتلال ونقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة، وأوقف المساهمات الأمريكية كاملة في ميزانية «الأونروا»، وشطب حق العودة وصفة اللاجئ عن ملايين الفلسطينيين، وأغلق مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، واعترف بسيادة دولة الاحتلال على الجولان العربي السوري، وبارك وأيد وساند جميع عمليات القتل التي مارستها آلة الحرب الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

ماذا يخبئ لنا الحاوي والمشعوذ ترامب من حيل ومقالب ومفاجآت في الذكرى 71 «لنكبتنا»، هل سيفرض «صفقته/ » التي يردها مع صهره المدلل كوشنير إعلان وفاة رسميا للقضية الفلسطينية؟ هل ستستولي دولة الاحتلال على ما تبقى من أرض فلسطين التاريخية بمباركة واعتراف أمريكا؟ هل سيقف العرب موقف المتفرج أحيانا والمشارك أحيانا أخرى في وأد القضية الفلسطينية، كما قاموا بهذا الدور من قبل على مدى أكثر من مائة عام؟

لا شيء مستبعدا إطلاقا في ظل هيمنة اليمين التوراتي الديني المتطرف على السلطة في دولة الاحتلال في تل أبيب، وفي البيت الأبيض في واشنطن، وتكتمل الصورة مع حالة الضعف والانقسام العربي المزرية والمثيرة للغثيان وللكآبة، وتهافتات النظام الرسمي العربي الوقح والمخزي على التطبيع والتعاون والانفتاح على دولة الاحتلال التي تحولت إلى “دولة” يهودية دينية مستبدة وعنصرية استيطانية، “دولة الأبرتهايد” بمواصفات كاملة تمثل أبشع صور الكراهية والتضليل في التاريخ.

مقالات ذات صله