الصحافي المُستفزّ في “الكاتب” يظهر على حقيقته

بريشة: فاطمة عبدالله

اسمه إيلي نجيم، ممثل منذ أكثر من عشر سنوات. يُسعده ما يُحكى، والجدل حول الشخصية.

رائد في “الكاتب” (“أل بي سي آي”) وصولي، متطفّل على الخصوصية. يدّعي مهنة الصحافة، ويمارس الجاسوسية السخيفة. مستفزّ إلى حد النفور. ذلك تأكيد أنّ الدور يصل والشاب ممثل جيّد.

يُخبرنا أنّه مثَّل على المسرح مع كميل سلامة وعايدة صبرا وغيرهما، وأدّى دوراً في “القضية 23” لزياد الدويري، إلى أفلام أخرى جالت المهرجانات. هذا مروره الأول على الشاشة. “أحببتُ الإطلالة بدور مختلف، وخوض تجربة رمضان بشخصية لذيذة”. ابتسامة صفراء، ونُكمل: “ليست لذيذة إلى هذا الحد. بعض الناس “يستثقلونك”! تبدو لهم شخصية غير قابلة للهضم”. يضحك، ويعلم أنّ الرسالة الفنّية تصل. “الجمهور عاطفي حيال الكاراكتيرات التلفزيونية. إن استفزّته كرهها. لا يكترث لمنطق الأشياء. لا يقول مثلاً، إنّه ممثّل ينفّذ المكتوب على الورق. في الحالتين، الشخصية تترك أصداء. كثر يرمقونني بنظرة غضب في الشارع. شابة استوقفتني وقالت لي: “فلّ من وجي مش طايقتك”، ثم استدركت إنها لا تتكلّم مع رائد، بل معي، فابتسمت. آخرون يلقون عليّ التحية. يشعرونني بالنجاح”.

 

الشاب مجتهد، يُمسك مَشاهده حدّ الإحساس بالرغبة في تسديد صفعة على وجه الشخصية. وجد في الدور “سآلة” فوافق عليه، على رغم أنّه لا يُشبه شخصيته: “لا مزاج لي حيال ما يفعله رائد. أنا في العادة أسير مع الحائط. لا أهوى المشاكل ولا وجع الرأس. أعيش اليوم بيومه ولا أخطّط للآتي. رائد هو العكس. أردتُ من خلاله أن ألبس ثوباً آخر. يجذبني التناقض، والخروج على السكّة. لذلك طحشتُ”.

نجيم بعيد من السوشيل ميديا. “لا أتابع. أفضّل العلاقات الإنسانية الحقيقية”.

يُقارن بين الأداء المسرحي والدور التلفزيوني: “أقف على الخشبة بعد تمارين مدّتها شهر تقريباً. التلفزيون مختلف. هنا العلاقة بين المخرج والممثل. الأول يقدّم رؤيته، والثاني يحضّر النصّ في المنزل. أردتُ أن أضيف بُعداً نفسياً للكاراكتير. لا أحد يعترف بصفاته البشعة ولا أحد يدرك الخطأ.

رائد نموذج الباحث عن التفاهة ليسلّط الضوء على نفسه. يدّعي المنطق والجانب الصائب من المسائل، وعندما يجد فرصة أمامه، يستغلّ المواقف. فكيف بوقوع جريمة؟ عندها سيفيد، وستبرّر الغاية الوسيلة، وعوض الخبر المُثمّن بدولار، سيطارد الأخبار المُسعَّرة بآلاف الدولارات ليحشو أثمانها في جيبه”.

 

يعلم أنّ المنتقدين لا يتطرّقون إليه شخصياً. “لا يعرفونني. مَن يستفزّهم هو رائد. مش عم يحكوا معي إلي”. ماذا ينتظرنا بعد؟ “تعلمين بأنّني لن أكشف (يضحك على طريقة رائد)، لكنّ الشخصية ستتطوّر، وستظهر دوافعها، وما ستحصل عليه. كثر سيُستَفزّون ويقولون: أوف، ما أثقل هذا الرجل!”.

مقالات ذات صله