قممْ المملكة القادمة هل ستكون بمستوى الزمان و المكان رمضانيّة مَكيّة؟-د. جواد الهنداوي

نتمنى، بكل تأكيد، ان تكون الأهداف ألمرجوّة، من أنعقاد القمتّين (قمة خليجية، تليها عربية ) لا تختلف عن الاسباب الموجّبة التي وردت في التصريح الرسمي، الذي اصدرته وزارة خارجية المملكة العربية السعودية  : ترسيخ امن و استقرار المنطقة، و مناقشة اسباب و تداعيات تفجيرات البواخر  في ميناء الفجيرة،ابو ظبي، و الهجوم الذي شنّه الحوثيين على مضخات النفط في المملكة .

ينتابنا شعور بالأمل عندما تعلن المملكة رسمياً بأنَّ الدعوة الى القمة هو العمل بكل ما من شأنه ترسيخ أمن و استقرار المنطقة، و ستُسعدْ الامّة العربية و شعوب المنطقة اذا أستطاعت القمم الرمضانية، وهي بجوار بيت الله الحرام أنْ تنجح في اتخاذ قرارات لبناء أمن و استقرار المنطقة،منها،على سبيل المثال : قرار توجهّ فيه الدول العربية المجتمعة الدعوة الى امريكا والى أيران على ضرورة الحوار و تجنّب المنطقة التصعيد و مخاطر الحرب، و قرار كهذا سيتماشى مع أرادة الرئيس ترامب و ارادة الشعب الامريكي الرافضة للحرب حسبما يقولون و يصرحون ، القرار سيكون للرئيس ترامب عوناً، سيمنح له مبرراً اخر لرفض الحرب

سيبرهن العرب للتاريخ و للآخرين من الشعوب انهم اتخذوا قراراً صحيحاً و يصبُ في مصلحتهم . نتمنى من القمة ايضاً اتخاذ قرار بايقاف  الحرب في اليمن ثم التفاوض لتبني حل سياسي .

مرضْ المنطقة المُزمِنْ الآن هو أمنها و استقرارها، و متى ما حّلَ فيها الامن و الاستقرار،سيكون طموحنا مشروعاً كي يكون عنوان القمة القادمة هو ترسيخ امن و استقرار المنطقة .

نأملُ خيراً في ان تكون قرارات القمم الرمضانية القادمة تصالحية و ليس تهديديّة، لاسيما بعد توافق أمريكي، رئاسي و برلماني،جمهوري و ديمقراطي،نخبوي و اعلامي، عسكري و استخباراتي، على التحذير من الذهاب الى خيار الحرب .

أعلان  مجلس وزراء المملكة العربية السعودية في ٢٠١٩/٥/٢١، و القول ” بأنَّ المملكة ستبذل ما في وسعها لتجنب المنطقة خطر الحرب ” مؤشر أيجابي على اجماع عربي رافض للحرب، لا العراق و لا لبنان و لا أغلب الدول الخليجية و العربية  تُريد حرباً جديدة في المنطقة، اسرائيل و حدها هي التي لها مصلحة في الحرب و تدفع و تُحشّد لهذا الخيار .

ستُعزّز المملكة مكانتها العربية و الاسلامية أنْ كرّستْ اهداف القمتيّن لجهود السلام و التهدئة و ليس للتحريض و التهديد و استمرار الحرب في اليمن .

لتكنْ هذه القمم فرصة المملكة للتخلصّ من هّمْ اليمن،و الذي أصبحَ هّماً دولياً يلاحق المملكة في موانئ العالم (فرنسا و عمال الموانئ في اسبانيا الذين أضربوا عن العمل و امتناعهم من تسهيل إبحار سفينة متجه الى المملكة لاحتواءها على أسلحة )، و في المنتديات الدولية، و برلمانات دول حليفة للملكة، مثل الولايات المتحدة الامريكية .

لا نعتقد مرور القمّة دون أدانة الهجوم الذي تعرضّت له منابع النفط في المملكة، و من قبل الحوثيين و الجيش اليمني،ولكن قواعد الحرب والنزاع المُسلّح تفرض أدانة قصف المنشاءات المدنية و المستشفيات والمواطنين العُزْل من قبل الأطراف المتحاربة .

سفير عراقي سابق

مقالات ذات صله

الرد


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *