إنحياز مبعوثي الأمم المتحدة إلى اليمن وليبيا.. لماذا؟

ضد الإرهاب- لندن-خاص: ما أن تعين الأمم المتحدة مبعوثاً إلى دولة عربية تشهد نزاعاً، حتى يخرج علينا زيد هذا الطرف أو عمرو الطرف الآخر لانتقاده واتهامه بالانحياز ، كمقدمة لتغييره.

هذا حدث في اليمن التي اعلن رئيسها ” الشرعي بحسب التسمية الرسمية” عبد ربه منصور هادي عدم قبوله باستمرار ”التجاوزات“ التي يقدم عليها مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، وتعاطيه مع مفاهيم ”تكرّس التعامل مع التيارات الانقلابية وحركات التمرد المسلح كسلطات أمر واقع“.

 الأمر نفسه تكرر في ليبيا التي اتهم مبعوثها برنارد ليون ” صاحب اتفاق الصخيرات” بنفس التهمة، وبعده مارتن كوبلر، والان.. تشن حملة على غسان سلامة لنفس الاسباب.

واضح أن هادي وغيره لا يتقبلون الوسطاء، يريدونهم كالخنجر اليمني على خواصرهم، يشهرونه ضد الفريق الآخر، والا فهو منحاز، متناسين أن دورهم هو الوساطة وليس الانحياز.

يريدونهم على كيف كيفهم وإلا وضعوا العراقيل في طريقهم، ولتزيد الأزمات اشتعالاً، ولترتفع ارقام القتلى والجرحى ويزداد الفقر والدمار.. فهذا أمر ثانوي.. أما المهم فهو الا يتنازلوا شبراً واحداً، اليسوا يستحضرون قول عمر بن كلثوم، كلا في مكانه : إذا بلغ الفطام لنا صبي.. تخر له الجبابر ساجدينا.

 

مقالات ذات صله

الرد


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *