المرشح لرئاسة الوزراء البريطانية بين الأصول الإسلامية والصهيونية حتى النخاع

ضد الإرهاب- لندن:

اعترف بوريس جونسون، وزير الخارجية البريطاني السابق، وعمدة لندن الأسبق، والمرشح الأوفر لرئاسة حزب المحافظين والحكومة البريطانية المقبلة، في وقت سابق، بانه اتى من أصول مسلمة، لينقلب على موقفه هذا  يوم أمس ويعلن بأنه “صهيوني حتى النخاع”.

 

فقبل شهور من الآن كرر وزير الخارجية البريطاني السابق والمرشح لتولي رئاسة الوزراء بوريس جونسون تباهيه بما وصفه بأصوله المسلمة خلال مناظرة تلفزيونية بين مرشحي رئاسة حزب المحافظين والحكومة، بل انه اعتذر عن الضرر الذي أحدثته تصريحات سابقة شبّه فيها المسلمات المنقبات “بصناديق البريد” منتهزاً الفرصة للتذكير بجذوره.

 

وقال: “جاء جدي الأكبر المسلم إلى هذه البلاد خوفاً على حياته في العام 1912 لمعرفته بأنها منارة للكرم ولاستعداد أهلها على الترحيب بالوافدين من جميع أنحاء العالم”.

لكن جونسون الذي بتنا نحتار في أصوله حقاً؟  قال أمس

“أنا صهيوني حتى العظم”، وأن “إسرائيل البلد العظيم الذي يحبه”.

هذه التقلب في المواقف من سياسي يميني يسعى ليصير رئيس وزراء بريطانيا، يجعله في موضع حرج.

والمثير أن بوريس جونسون حين كان وزير خارجية زار العاصمة الليبية طرابلس قبل أزيد من عام، حرص على المرور بقوس نصر الامبراطور الروماني ماركوس أورليانوس ، الذي عرف بظفره في حروب عدة، لكن إرثه الحقيقي المتبقي هو فلسفته وقيمه الاخلاقية، وقد ترك كتاب“تأملاته” التي لا تزال تعتبر أحد الصروح الأدبية في الحكم والإدارة، ومن أبرز آثار الفكر الفلسفي الرواقي، ويعرض فيها إيمانه بأن الحياة الخلوقة السوية تفضي إلى السكينة والطمأنينة، ويشدد على فضائل الحكمة والعدالة والاعتدال والصلابة في المواقف.

وطبعاً.. لا يمكن الجزم أن جونسون الذي مرّ بقوس نصر ماركوس أورليانوس قد وصل إلى مسامعه أن الإمبراطور الفيلسوف، كما يطلق المؤرخون عليه، كان عيّن خادماً لمهمة واحدة فقط، أن يهمس بأذنه كلما استبد به الغرور والعظمة وتعالى هتاف وتصفيق الجماهير له،  بعبارة: لا تنس .. أنت مجرد إنسان!.

.. ولعل جونسون بحاجة ماسة إلى خادم يقوم بنفس المهمة.؟

 

مقالات ذات صله