محمد شحرور: هذ هو المسلم!

ضد الإرهاب متابعات:

ناقش الدكتور محمد شحرور في اخر كتاباته  من هو المسلم.. وخلص الى ما يلي:

همني مراراً وتكراراً التذكير بأن الإسلام هو الإيمان بالله واليوم الآخر مع العمل الصالح {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (فصلت 33) وابتدأ مع نوح {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ —-* فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (يونس 71- 72) واستمر مع الأنبياء والرسل متدرجاً بالقيم الأخلاقية والشرائع وفق تقدم الإنسانية عبر التاريخ، حتى أصبحت مؤهلة لتلقي آخر تعليمات، فجاءت رسالة محمد (ص)، وختمت الرسالات، وحددت المحرمات وأغلقت الباب على العبث بها، بما يتناسب مع كل زمان ومكان، وأعلنت من ثم اكتمال الإسلام وصلاحية الإنسانية للتشريع لذاتها دونما تدخل إلهي مباشر، على ضوء ما جاء في الرسالة الخاتم.

وعليه فإن كل من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً هو مسلم، من أي ملة كان، علم ذلك أم لم يعلم {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} (البقرة 62)

ووفق هذا المعنى نفهم قوله تعالى {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (آل عمران 85).

أما أركان الإسلام المزعومة، والمذكورة في حديث “بني الإسلام على خمس” فهي أركان الإيمان برسالة محمد، أي الشعائر، ولكل ملة شعائرها، والقيام بها يزيد المؤمن تقرباً إلى الله، والله تعالى وعدنا بالأجر والثواب عليها، وهي علاقة خاصة بين الإنسان وربه، لا يقيّم على أساسها، ولا يحق لأحد التدخل فيها.

مقالات ذات صله