ملخص رواية شيفرة بلال

رِواية شيفرة بلال التي ذاع صيتُها حديثًا وتمّ تحويلها إلى فِيلمٍ أيضًا لَقت انتشارًا واسعًا في العالم أجمع وليسَ عِند المُسلمين وحدهُم فَهي تُناقِش قضيةً إنسانيةً عقديّة، شيفرة بلال ذكرت قصّة بلال الحبشيّ المعروف لدينا وبلال الأسود الذي يعاني من العُنصريّة الذّميمة المُنتشرةِ حيث كان هو في أمريكا، ربط العُمري بين القصّتين بِطريقةٍ سَلِسلة وواضحة، حيث كلاهما خرج من الكُفر إلى الإيمان ومن العبوديّة إلى الحريّة، لكن بمعانٍ مختلفة، فالفتى بلال العربيّ من جهة الأب واجه العنصريّة، وواجه المرض فقد كان يعاني من مرض السرطان، إذ هو واجه الموت بكل قوة وإيمان.

تبدأ الرواية، حيثُ يَذكر أنّ الفتى بلال كان متعلقًا بشخصيّة بلال الحبشي الذي يعرفها كل المسلمين، فقد كان أبوه دائما يشبّه حاله بحال بلال بن رباح، فتعلّق به وكان يبحث عن أي شخص قد يخبره المزيد عن هذه الشخصيّة، حتى سمع مرة بأنه سيتم تصوير فيلم عن الصحابيّ بلال بن رباح فأسرع المُؤلف لِيسأله عن الفيلم الذي يحمل بطله إسمه ولونه، وهنا بدأت الحكاية، حيث تعرّف كلّ شخص على صخرته العتيقة، فالطفل بدأ بمواجهة مرض السرطان بكل ضراوة وانتصر ليس بنجاته من الموت بل بتخلّصه من عبوديته ودخوله عالم الإيمان الوسيع واستعان حينها بشيفرة بلال أحدٌ أحد.

وبدأ المؤلف الذي كان له دورٌ جيد في الرواية بمواجهة صخرته أيضًا فقد كان ملحدًا ومقتنعًا بإلحاده ويحب فتاة أمريكية، فانتصر هو الآخر وانطلق إلى رحابة الإيمان وسِعته، أما الأم، أم الطفل بلال كان لها دورٌ في دخول بلال إلى عالم الايمان والحق، فقد كانت امرأة صلبة وناضجة أيضًا، واجهت المجتمع الذي ينادي بالتحرّر ويُبطِن كلّ أنواعِ العُنصريّة والتشدد لكن تبقى حربُها الداخلية في فقدان ابنها بلال، وقد كان رمز الشر والمرض والسرطان هو أميّة بن خلف مالك بلال فقد كان له دور في تمثيل السوء كله، أحداث الرواية لم تستغرق إلا بِضعة أشهر فقط وهذا ما جعل الكاتب يتعمق في الأحداث ويذكر تفاصيلها.

أحمد خيري العمري

أحمد خيري العُمري هو كاتب وطبيب عِراقيّ من مواليد العراق عام 1970، يعود نسبه ون

مقالات ذات صله