شعر الأمراء والسياسيين.. بين النفاق والدفع

ضد الإرهاب- لندن

ليس سهلاً أن يقول الأمير أو السياسي الشعر، حتى لو كان موهوباً أو نصف أو ربع موهوب.. لأن أشعاره ستفسر وتُقوّل ويذهب بها الركبان مذاهب شتى.

وأفة هذا النوع من  الشعر هو النفاق، فكل من حوله سينافقونه، ولن يجد من يعطيه رأياً ذا صواب، بل ومن يجرؤ على ذلك.

السياسي إذا كان شاعراً بحجم يزيد بن معاوية الذي قال:

وأمطرتْ لُؤلؤاً من نرجسٍ وسقتْ   ورداً ، وعضتْ على العِنابِ بِالبردِ

فهو لا شك شاعر، وشعره سيخلد دون نفاق أو واسطة، ولكن أنى لسياسي أن يصل هذه المنزلة.

بعد الشاعر السعودي خالد الفيصل صاحب قصيدة “من أجل عينيك”، التي خلدتها أم كلثوم، تناسل عشرات بل ومئات الشعراء من الأمراء والسياسيين الذين فضلوا الابتعاد عن اللغة العربية والنظم بالشعر العامي النبطي، غير المفهوم ولا المستساغ من جمهور عربي كبير، والذي يحاكي بيئة لم تعد موجودة في جل الوطن العربي، ولم يبخل أولئك على الدفع ببذخ لملحنين ومطربين ومطربات لغناء قصائدهم غير العصماء.. ففي النهاية من يدفع يحدد القصيدة العصماء من غييرها في هذا الزمن.

يقول الشاعر الفرنسي بودلير في ديوانه أزهار الشر : موهبة سامية تنتزع التوبة لأي عار.

فحين تكون موهبة السياسي كهذه، من المؤكد انها ستنتزع التوبة  لأي فعل ارتكبه.. ولكن حين تكون القصيدة رديئة أو أن السياسي لم يكتبها بل عهد بكتابتها الى غيره وانتحلها لنفسه.. فعن اي شعر وأي عار نتحدث؟.

 

 

 

 

 

مقالات ذات صله