هجوم بالاسلحة البيضاء على حفل زفاف

عاش مدعوون لحفل زفاف، أخيرا، بأحد دواوير إقليم خنيفرة في المملكة المغربية ، لحظات عصيبة على شاكلة أفلام الرعب، بعدما تعرضوا لهجوم مسلح، من قبل عصابة أفرادها مجهولون.

وقالت صحيفة الصباح المغربية إن المعلومات الأولية كشفت أن العملية الإجرامية، التي حيرت الأمن والضحايا، لطبيعتها والطريقة الهوليودية التي تمت بها، تم تنفيذها من قبل عصابة يتجاوز عدد أفرادها خمسة أشخاص، يتزعمهم “فيدور” يعمل في الحراسة بأحد فنادق المدينة.

وأضافت المصادر ذاتها أن منفذي الهجوم اقتحموا العرس، بدوار أيت عسو إهدارن، التابع لقيادة أكلموس، مدججين بسكاكين وسيوف وغاز “لاكريموجين” وعصي كهربائية، وشرعوا في الاعتداء على بعض الشباب المدعوين.

وأفادت مصادر متطابقة أن الهجوم خلف إصابات خطيرة في صفوف الضحايا، الذين تم نقل البعض منهم إلى المستشفى وحددت مدة العجز ما بين 21 يوما و31.

واستنفرت الواقعة مصالح الدرك الملكي بقيادة أكلموس بعد إشعارها، إذ حلت عناصرها وقامت بمعاينة مسرح الجريمة والانتقال إلى المستشفى للاستماع للمصابين، قبل أن تشرع في التحقيق في تفاصيل الهجوم، الذي استهدف الضحايا، في انتظار العثور على خيط رفيع يقود إلى هوية المتهمين، والكشف عن ملابسات عمليتهم المثيرة.

وأفاد والد أحد الضحايا، أن أفراد العصابة هاجموا حفل الزفاف مدججين بأسلحة بيضاء وعصي كهربائية وغاز “لاكريموجين”، مشيرا إلى أن متزعم العصابة الذي يعتبر المتهم الرئيسي في عملية الهجوم، مازال في حالة فرار، وأصبح يتربص بالضحية بمحيط منزله الكائن ببلوك “س”، أساكا، للاعتداء عليه.

وأضاف أبو الضحية، في اتصال هاتفي مع “الصباح”، أنه تقدم بشكاية إلى مصالح الشرطة القضائية بخنيفرة، صرح فيها أن حياة ابنه في خطر، وأن عليهم حمايته من التهديد.

وكشف المتحدث نفسه أن “الفيدور” استعان بسبعة أشخاص لطي الملف الذي يدينه، عن طريق إرغام بعض الضحايا على التنازل عن متابعته ومغادرة المنطقة.

ووفقاً لصيحفة “الصباح” فأن والد الضحية قرر التقدم بشكاية مباشرة لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بخنيفرة لكشف التهديدات الخطيرة، التي تتربص بابنه وبعائلته الصغيرة، مشيرا إلى أنه في حال ظل المتهمون في حالة سراح، فإنه سيرحل عن المدينة، هربا من بطشهم أو سيحمل أطفاله وزوجته للمبيت أمام مقر الشرطة لحمايته.

وعلمت “الصباح” أن مصالح الدرك الملكي بقيادة اكلموس، والشرطة القضائية بالمدينة، تسابقان الزمن، لفك لغز عملية الهجوم المسلح، الذي استهدف شبابا أبرياء، إثر تداول معطيات تتحدث عن شبهة الانتقام من ضيوف العرس، باعتبارهم وافدين على المنطقة وغير مرغوب فيهم.

مقالات ذات صله