تعرف على قصة “آنا كارنينا ” تولستوي

تعدُّ رواية آنا كارنينا من الآداب العالمية والإنسانية الخالدة، وقد تُرجمت هذه الرواية إلى معظم لغات العالم، وهي تمثِّل حسب آراء بعض النقاد عصارة ما توصَّل إليه تولستوي وخاتمة كبرى أعماله الواقعية، وتعدُّ رواية آنا كارنينا من أكثر الروايات إثارة للجدل لأنَّ تولستوي ناقش فيها إحدى أهمِّ القضايا الاجتماعية التي واجهت كافة المجتمعات وخاصة في أوروبا بعد الثورة الصناعية، وما نتج عن الاهتمام بالمادة وما تفشَّى من أمراض تتعلق بالمال لدى الطبقات الأرستقراطية في ذلكَ الوقت، حيثُ تدور أحداثُ رواية آنا كارنينا حول نماذج بشرية متنوعة، معظم هذه النماذج مريض بأحد أمراض الطبقيَّة كالنبل والإرث الثقيل، وهي في الغالب نماذجٌ متأرجحةٌ غير متزنة، في داخل كل منها تدور صراعات كثيرة بين العقل والقلب وبين الحب والواجب وبين التخلف الإكليروسي وحركة التنوير عند المثقفين الروس.

بدأت القصة بزيارة بطلة الرواية آنا كارنينا لبيت شقيقها لتصلح الخلاف الذي جرى بينه وبين زوجته بسبب خيانة الزوج وبحنكتها تستطيع أن تبعد تلك العاصفة عن بيت أخيها لكنَّها تقع في حبِّ ضابط فارس من أسرة نبيلة وهو فرونسكي حيثُ يلتقيان على نفس القطار، ومنذ ذلك الوقت يبدأ الصراع النفسي في داخلها وتشعرُ بأنَّها أصبحت تكره زوجها وترى فيه الكثير من السلبيات التي لم تكن تراها سابقًا، وبعد صراعٍ طويل تختار حبيبها وتتخلى عن زوجها وطفلها لأنَّها لا تستطيع أن تحافظَ على حبِّ طفلها وحبيبها في نفس الوقت، فنبذها المجتمع بعد ما كانت عليه من مكانة محبوبةٍ فيها، وفرونسكي بدأ يزهد فيها ويبتعد عنها إلى أن هجرها بعد ذلك وتحوَّلت حياتها إلى جحيم وينتهي الصراع بأن تلقي بنفسها تحتَ عجلات القطار الذي بدأت عنده قصَّة وقوعها في الحبِّ.

مقالات ذات صله