لعبة شد حبل في الجزائر

ما تزال لعبة شد الحبل هي السائدة ما بين الجيش والمتطاهرين الجزائريين التي كان آخرها توجه للتصعيد عبر عصيان مدني، في حين اعتبرت مصادر مقربة من الجيش أن الدعوة مشبوهة وتخرج على مواقع التواصل من قبل جهات واشخاص مجهولين.

تصدرت شبكات التواصل الاجتماعي، خلال الأسبوع الأخير، دعوات إلى شن عصيان مدني، يتمثل في إضراب وطني شامل في مختلف القطاعات وعدم الخروج إلا في حالات الضرورة القصوى.

وذكر نُشطاء في العالم الافتراضي، أن الدعوة لشن عصيان مدني لإجبار السلطة والجيش على الاستجابة للمطالب السياسية المرفوعة منذ بدء التظاهرات في 22 فبراير / شباط الماضي.

وقسمت هذه الدعوات التي برزت بقوة في الجمعة الـ 24 من عمر الحراك الشعبي الذي تشده البلاد، رواد المنصات الاجتماعية بين مؤيد ومعارض بالنظر إلى خطورتها على الاقتصاد الوطني، وقد تأخذ الحملة أبعادا أخرى قد تمس باستقرار البلاد، وتفتح عليها متاعب جمة هي في غنى عنها في ظل الوضع المتأزم الذي تعيشه المنطقة.

 

واقترحت صفحة “الجزائر العميقة” على الفايسبوك لإجهاض العصيان المدني: “طرد كل موظف لدى الدولة يقوم بالعصيان المدني وتعويضه بشباب من خريجي الجامعات والمدارس العليا والتشميع لكل محل يقوم بالغلق على أساس العصيان المدني “.

ونشرت صفحة “الجزائر” منشورا على الفايسبوك قالت فيه إن: “العصيان المدني المرحلة الأخيرة قبل النصر والذي يعتبر أكبر سلاح سلمي في يد الشعوب المتحضرة “.

وهونت صفحة “صنع في الجزائر” من فرص نجاح هذه الدعوات في تجنيد الشارع الجزائري بحكم أن قطاع عريض من الشعب الجزائري غير مستعد لخوض تجارب شبيهة بتجربة العشرية الحمراء في حقبة التسعينيات وكتبت “فكرة العصيان المدني لن يكتب لها النجاح “.

 

ويجري الترويج لهذه الدعوات في العالم الافتراضي من طرف أصوات مجهولة المصدر.

وركزت الدعوات على أن ينطلق العصيان المدني من الموانئ من خلال توقيف عملية التصدير والاستيراد وهو ما حذر منه خبراء في الشأن الاقتصادي، معتبرين أن هذا الوضع سيزيد الأمور تعقيدا خاصة إذا استمرت حالة الانسداد السياسي القائم واستمرت الاحتجاجات والمسيرات، وسيدفع ثمن كل ذلك المواطن في النهاية.

وبرزت في الجمعة الـ 24 من عمر الحراك الشعبي الذي تشهده الجزائر منذ 22 فبراير / شباط الماضي، والمتمثل في شن عصيان مدني، يتمثل في إضراب وطني شامل في مختلف القطاعات.

وليست هي المرة الأولى التي يُهددُ فيها الجزائريين باللجوء إلى هذا الأسلوب من الاحتجاج، حيث سبق وأن أطلق نُشطاء على المنصات الاجتماعية دعوات لمباشرة عصيان مدني مارس / آذار الماضي لإجبار الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة على الاستقالة.

مقالات ذات صله