تقرير: داعش لم يهزم بالفعل.. وعودته مسألة وقت

أكد العديد من المسؤولين الرسميين والخبراء أن تنظيم داعش المتشدد لم يهزم بالفعل أصلًا، وأن عودته تحت هذا الاسم أو اسم آخر ليست سوى مسألة وقت.

 

وبخلاف ما قاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن هذا التنظيم المتشدد قد هُزم، فإنّ تقارير عدة صادرة عن مراكز تحليل وعن الأمم المتحدة وحتى عن البنتاغون تعتبر أنه قد يكون حُرم من أرض يرتكز إليها، لكنه لا يزال ناشطًا ويملك آلاف المقاتلين وبحوزته ملايين الدولارات إضافة إلى شبكة دعائية ما تزال فاعلة.

 

ويعتبر مركز صوفان للتحليل أن تنظيم داعش:“لا يزال على قيد الحياة وبصحة جيدة في العراق وسوريا“.

 

وتابع التقرير الصادر عن هذا المركز:“لا يجوز الكلام عن عودته إلى العراق وسوريا، فهو مع عناصره لم يغادروا أصلًا“.

 

والواضح أن عناصر التنظيم مع تراجع ثم اضمحلال الأرض التي كانوا يسيطرون عليها في سوريا، تفرقوا وباتوا يتحركون في السر مستفيدين من الإدارة السيئة للمناطق المحررة، والانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية، والخلافات بين أعدائهم.

 

وفي تقرير نشر، الثلاثاء، اعتبر المفتش العام في وزارة الدفاع الأمريكية أن“التنظيم ولو أنه فقد الأرض التي بنى عليها خلافته، فإنه عاد وعزز قدراته على شن هجمات في العراق، واستعاد نشاطه في سوريا خلال الفصل الحالي“.

 

وتابع تقرير البنتاغون أن داعش“نجح في إعادة تنظيم عملياته“ في هذين البلدين، خاصة لأن القوات المحلية هناك ”لا تزال غير قادرة على البقاء في حالة استنفار لوقت طويل، وعلى ضمان حراسة المناطق التي سيطرت عليها“.

 

نسف السلطة

 

وفي تقرير يعود إلى منتصف تموز/يوليو الماضي، اعتبر مجلس الأمن أيضًا أن التنظيم ”يتأقلم مع الواقع الجديد ويعمل على خلق الظروف لعودة نشاطاته في معاقله السابقة في سوريا والعراق“.

 

وتابع خبراء الأمم المتحدة في تقريرهم:“هذه العملية تحرز تقدمًا أكثر في العراق، حيث بات يقيم زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي وغالبية قياداته“.

 

كما أن هناك مناطق في العراق وسوريا لا تفرض السلطات سيطرتها عليها بشكل جيد، وتتحرك فيها خلايا للتنظيم المتشدد، بحسب ما أضاف التقرير.

 

وتلجأ الخلايا النائمة للتنظيم إلى عمليات اغتيال وتفجيرات ونصب كمائن وفرض خوات.

 

كما قام التنظيم بحرق محاصيل زراعية في سوريا خلال الصيف الحالي لضرب السلطات المحلية في هذه المناطق وإضعافها وإبراز عجزها عن إعادة بناء المناطق التي دمرتها الحرب.

 

وأصدر مركز راند للتحليل تقريرًا الأسبوع الماضي، حمل عنوان ”عائدة وتتمدد“ في تعديل للشعار المعروف لداعش ”باقية وتتمدد“.

 

وبحسب خبراء مركز راند الذين انكبوا على دراسة ”مالية تنظيم الدولة الإسلامية بعد الخلافة والفرص المتاحة أمامه“، فإن التنظيم لا يزال يملك أكثر من 400 مليون دولار مخبأة بأشكال مختلفة في سوريا والعراق وحتى في دول مجاورة.

وتابع تقرير هذا المركز:“في حال قرر داعش العودة، وهذا ما نعتقد أنه سيحصل، سيلجأ إلى الأساليب المفيدة له مثل توزيع رصيده المالي على مشاريع تكون قادرة على تأمين إيرادات ثابتة“.

 

وأضاف التقرير أيضًا:“لقد اعتُبر التنظيم مهزومًا، لكنه يبقى قادرًا على تمويل نفسه عبر نشاطات إجرامية مثل فرض الخوات، وعمليات الخطف مقابل الفديات، والسرقات، والتهريب لتأمين الدخل اللازم“.

 

وفي شريط فيديو وزعه التنظيم الأحد، هو الثاني بعد هزيمته العسكرية في آذار/مارس الماضي، توعد بـ“تكثيف القتال“ ضد التحالف بقيادة الولايات المتحدة وضد الأكرا

مقالات ذات صله