هل يمزق محمد الحلبوسي لوحته الإعلامية؟

خالد أبو الخير

لأعترف أولا بأنني معجب بتصفيفة شعر رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي.. التي يعنى بها، وليته أولى شؤون بلاده أو طائفته بعض هذه العناية.. ولكن؟.

مشكلتي مع الحلبوسي انه استهدفني عن طريق زنابيله الألكترونية، والزنبيل هو القفة، ولأن لا الحلبوسي الرَجُلٌ الضَغِنٌ، أي الحقود، ولا زنابيله يعرفون من انا، ويظنون أن كل الطير يؤكل لحمه، كان لا بد من هذا المقال.

والحق ان الزنبيل الذي استهدف موقعنا ” ضد الإرهاب” لم يقل انه من طرف الحلبوسي، لكنه طلب حذف مقالات تتناوله، وإذا عرف السبب بطل العجب.

بداية لا طائل من الحديث عن الكيفية التي وصل بها الحلبوسي إلى منصبه، والجميع يعرف كيف يصل المسؤول في العراق الى منصبه، وأي الطرق يسلك؟ وكم يدفع؟ ولكن المثير أن شخصاً قفز فجأة الى المنصب الأول  لمجلس النواب دون أن يكون له تأريخ سياسي ذو قيمة، أو ثقل طائفي ذو قيمة أيضاً، ولا ما يحزنون.

ما علينا.. لأن الأخطر هو الدور المقيت الذي يلعبه الحلبوسي ، فهو يتجاوز صلاحيات التشريع والرقابة ” احلى رقابة” إلى تزويق وتجميل النظام الذي يمثله، ومن يقف ورائه كايران والمليشيات الشيعية الطائفية، التي لا يتورع عن تبرير جرائمها، على حساب طائفته السنية.

بالنسبة لي، ومن منطلق قومي،  لا مشكلة لدي مع هذا او ذاك، إلا بقدر اقترابه أو ابتعاده عن مصلحة العراق،

فمن باع نفسه ووطنه لإيران، مهما كانت اسبابه، ليس له أن يتحدث باسم العراق أو باسم طائفته ايها كانت.

وحين نستعرض أسماء ّ المالكي والجعفري وصولاغ والعامري والخزعلي وابو مهدي المهندس وجلال الصغير واكرم الكعبي وشبل الزيدي والعبادي وعبدالمهدي وولائي وخورائي، نعرف بالضبط اية بوصلة يتبعون، فكيف حين يبزهم الحلبوسي ويصبح مبرراً لجرائمهم.

واقتبس من مقالة للصديق والزميل هارون محمد يقول فيها: وبدلاً من ان يسارع هذا ويكفكف دموع اليتامى، الذين فقدوا آبائهم في محارق الحشد الجهنمية، من دون وداع أو نظرة أخيرة، ويخفف لوعات الارامل، اللواتي أكلهن السواد، أسمالاً وحزناً وفجيعة، فانه يبريء القتلة الحشديين، ويدافع عن جرائمهم وانتهاكاتهم، في جرف الصخر والمسيب والسدة والمحاويل والحصوة شمالي بابل، ويصفها بانها حوادث، عرضية ومتفرقة، ولا علاقة لها بالطائفية، التي قال انها انتهت في العراق ولم يعد لها وجود.

ويتابع: واضح ان (السلبوحي) وهو يقف بين شاهدي زور، وزيري الداخلية والدفاع (الشيعيين) في مؤتمره الصحفي الاخير، وحديثه عن الجرائم (العرضية والجنائية والمتفرقة)، التي أودت بحياة المئات من السنة العرب شمالي بابل، انما يبعث برسالة اطمئنان الى فصائل الحشد القاتلة، ويحرضها على ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات، سواء في شمالي بابل، أم في غيرها من المناطق والمحافظات السنية، ما دام (حضرته) موجوداً ومستعداً للعب دور محامي الشيطان.

نكتفي بهذا القدر مما قاله الزميل هارون محمد.. ونترك للحلبوسي ، كما في الصورة أن يمزق لوحته الإعلانية بأسنانه.. وإن إحتفظ بذات تسريحة الشعر .

 

مقالات ذات صله